تداول وثيقتين مزورتين بشأن السودان والإمارات

الخرطوم: الحاكم نيوز

كشف موقع العين الاخباري عن وثيقتين مزورتين بشأن دولة الامارات العربية المتحدة.

حقيقةٌ تقتفي هذه المرة، أثر وثيقتين مزورتين تزعم أيادي أصحابهما، أنهما صادرتان عن مكتب “ديوان المجلس الأعلى للأمن الوطني” في دولة الإمارات حول الأوضاع في السودان.

• الوثيقة الأولى تتناول العمليات العسكرية في السودان مع توصيات لقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”.


الوثيقتان المزورتان

• فيما تتضمن الثانية عددا من القرارات لقيادة الدعم السريع منها إيقاف كافة العمليات العسكرية فورا، وتصفية كل من يخالف هذه التوجيهات من القادة الميدانيين، بالإضافة إلى توجيه القيادات الميدانية لحصر القوات من أجل اعتماد رواتبهم بالدولار الأمريكي.

الوثيقتان المزورتان

لكن حينما اقتفت “العين الإخبارية” أثر المزاعم بين ثنايا هاتين الوثيقتين، اكتشفت أن الحاقدين لم يجدوا مدخلا لغِلهم وحقدهم إلا وقذفوه في وجه الحقيقة، في محاولة يائسة لتلفيق اتهامات لا أساس لها من الصحة.

فما بين الشكل والمضمون وسياق الأحداث وتوقيتاتها، ترك الآمر بكذبه ومزاعمه، كل الطرق مفتوحة لأخطائه البصرية وخيالاته المفصولة عن الواقع والأعراف.

أولًا: الأخطاء في الشكل

الهيئة المذكورة في الوثيقة تتعلق بإدارة الأزمات داخل الإمارات وليست خارجها.

لا وجود لما جاء في الوثيقة من اسم “مكتب ديوان المجلس الأعلى للأمن الوطني” في دولة الإمارات.

الوقوع في خطأ تسمية مناصب رسمية، والاستخدام الخاطئ للألقاب.

إحدى الوثيقتين تم تذييلها باسم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أن الخطاب موجه له في أعلى الوثيقة، وهو ما يخالف العرف والمنطق.

استخدام ختم مزور وبصمة في سياق لا يتوافق مع الإجراءات الرسمية، حيث ظهرت إحدى الوثيقتين بدون توقيع وإنما ببصمة أصبعين لرئيس دولة الإمارات على الرغم من أن الخطاب صادر عن جهة أخرى “مكتب ديوان المجلس الأعلى للأمن الوطني”.

بصم الوثائق وسيلة غير موجودة في دولة الإمارات.

إحدى الوثيقتين ظهرت بدون توقيع أو بصمة، ولكن بختم “المجلس الأعلى للأمن الوطني”.

إحدى الوثيقتين المزورتين ذكرت أن منصب الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان هو رئيس الأمن الوطني، وهو مخالف للحقيقة، حيث إنه يشغل منصب نائب مستشار الأمن الوطني بدولة الإمارات منذ عام 2016، وحتى الآن.

تباين نوع الخط في الوثيقة ينم عن عدم الاحترافية.

ثانيًا: أخطاء المضمون

اللغة المستخدمة تنم عن مصدرها المشبوه وتكشف عن محاولات فاشلة للتزوير.

محاولة الإخوان في السودان لإقحام الإمارات في الصراعات المحلية تتنافى مع الواقع والدور الإنساني والداعي لوقف الحرب الذي قامت به الدولة منذ بدء الصراع.

التناقضات الواضحة في الوثيقة تشير إلى محاولة تحريف الحقائق.

الإخوان يحاولون الزج بالإمارات في الوقت الذي يواجهون فيه انكسارات وهزائم متتالية.

ثالثا: السياق الإقليمي والدولي والمنطق يكشف زيف الوثيقتين

تأتي هذه الوثيقة المزورة بعد سياق دولي ضاغط على قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان الذي رفض مهمة بعثة الأمم المتحدة في بلاده ووجه لها انتقادات حادة واتهامات شككت في دورها.

كما تأتي بعد تجميد السودان لعضويته في الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد).

رابعا: محاولة للتحريف اليائس

في ظل هذه الظروف، يبدو أن محاولة تلفيق هذه الاتهامات ليست إلا استراتيجية يائسة من الإخوان لتشتيت الأنظار عن فشلهم الداخلي والبحث عن كبش فداء خارجي لإلقاء اللوم عليه.

خامسا: مضمون مزور يناقض الواقع

ما بين نكبات الطبيعة وأزمات البشر، ظلت قوافل الإمارات ومساعداتها نقطة التقاطع الثابتة في يوميات السودانيين، هناك حيث لا إحساس يعلو على شعور بسيط بسد الحاجة.

ففي ربوع السودان، كان الهلال الأحمر الإماراتي في كل شبر حين كانت النكبة من غضب الطبيعة، وأطلّ بنور بلده عندما باتت الأزمة داخلية.

وفي الحالتين ظلت الإمارات دوما خير الصديق والسند رابضة في منطقة الإنسانية المحايدة تزرع الأمل في أوقات المحن وتنجد الشعوب في زمن الكوارث، وتمد جسور السلام بين شعوب الأمم.

الخلاصة

ولأن سياسة الإمارات قائمة على مبادئ ثابتة لا تهزها أراجيح الذين يعيشون على الأكاذيب، خلصت “العين الإخبارية” من وراء تعقب تلك الوثيقتين، إلى التالي:

أولا اللغة والأسلوب

– عنصران يكشفان مدى جهل كاتب الوثيقتين حتى بتطورات الأوضاع داخل السودان، فهو لا يرى سوى منظور إخوان السودان وهذا ظهر أيضا من أن الوثيقة لا تتداولها إلا حسابات موالية لإخوان السودان.

ثانيا: المصطلحات الخاطئة

– تُظهر الوثيقة استخدامًا خاطئًا للمصطلحات الدبلوماسية والوظيفية، مما يعتبر أدلة إضافية على التزوير ولكن أيضا على سذاجة كاتبها الذي يجهل حتى بأبسط الأعراف الدبلوماسية والسياسية.

ثالثا: الأخطاء التقنية

– الختم المستخدم وطريقة التوقيع تتنافى مع الإجراءات الدبلوماسية المتعارف عليها ليس فقط دوليا أو في الإمارات ولكن أيضا في السودان، حيث لا يوجد أي جهة سياسية أو دبلوماسية توقع على خطاباتها ببصمة اليد.

– وأخيرا، ولأن الإمارات حقيقة لا تقبل الزيف ولا تخاريف المدعين والمفترين، يجد المتمعن في هاتين الوثيقتين أنهما تجافيان العقل والمنطق، وتكشفان جهل كاتبهما بأبسط درجات الأعراف الدبلوماسية.

– إنها سيرة دولة مشرقة تؤرق تنظيما إخوانيا تعوّد على زواج المتعة المبني على بث الفتنة وجرعات التطرف المضادة للاستقرار في شرايين الأمم، وأصبح مثل الورم الخبيث حتى صار مثل الدمامل في الجسد فحان استشفاء الشعوب منها.

المصدر – العين الاخباري

Exit mobile version