تعثر إجازة الشهادات بجامعة أم درمان الإسلامية يثير استياء الطلاب والباحثين

في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وما فرضته من تحديات على مؤسسات التعليم العالي، برزت أزمة متصاعدة داخل جامعة أم درمان الإسلامية، حيث اشتكى عدد من الطلاب والباحثين من تأخر استلام شهاداتهم العلمية رغم إجازتها منذ ما يقارب ثمانية أشهر.
ويؤكد متضررون أن استكمالهم لكافة المتطلبات الأكاديمية والامتحانات لم يُتوج حتى الآن باستلام الشهادات، ما وضعهم في أوضاع صعبة مهنياً وأكاديمياً، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوثيق مؤهلاتهم لمواصلة العمل أو الدراسة.
ويرى مراقبون أن هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ السودان، التي عززت مفاهيم الوطنية والإيثار والانحياز للعدالة، تتطلب من المؤسسات الأكاديمية مضاعفة جهودها لخدمة المواطنين، وتسهيل إجراءاتهم، لا سيما فئة الطلاب والباحثين الذين يمثلون ركيزة البناء والتقدم.
وانتقدت أصوات داخل الوسط الأكاديمي ما وصفته بغياب التوجيهات الإدارية الواضحة لانعقاد مجلس الأساتذة بصورة منتظمة، وهو الجهة المخولة بإجازة الشهادات، مشيرين إلى أن انعقاده أصبح يتم بصورة استثنائية، الأمر الذي أدى إلى تراكم الحالات وتأخير حقوق المستحقين.
كما عبّر طلاب وباحثون عن استيائهم من استمرار الوعود دون حلول عملية، متسائلين عن الجهة التي يمكن اللجوء إليها لإنصافهم، بعد أن امتد الانتظار لما يقارب العام.
وفي هذا السياق، دعا مهتمون بالشأن التعليمي إلى تدخل عاجل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السودانية، عبر تشكيل لجنة عليا لمتابعة انتظام انعقاد مجالس الأساتذة في الجامعات، وضمان تسريع إجراءات إجازة الشهادات بعيداً عن أي اعتبارات غير موضوعية.
كما طالبوا بمساءلة إدارة الجامعة حول أسباب التأخير، والعمل على تصحيح المسار بما يحقق العدالة والشفافية، ويعيد الثقة في المؤسسات الأكاديمية، مؤكدين أن إنصاف الطلاب والباحثين يمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل.

Exit mobile version