في العام 2023م عندما اشتعلت الحرب بدت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي من الصفر من ثغر السودان مدينة بورتسودان…. حيث دمرت موارد الدولة واصبحت العاصمة مرتع لفوضي المليشيا وقد شهدت بنفسي خطوات إعادة تنظيم وزارة المالية من مدينة بورتسودان .
كان الصبر والعمل الجاد عنوان لوزارة المالية التي ابتدرت في تنظيم نفسها بشكل كبير جدا لمحاولة استيعاب الصدمة وخروج موارد الدولة وفراغ الخزينة في حرب لم تتضح بعد أهدافها فكانت الوزارة تنطلق من هذا الأساس تحت قيادة الدكتور جبريل إبراهيم.
هذا الرجل وان كان الناس لايرون ما خفي من انجاز وعمل مستمر من أجل تدعيم أركان الاقتصاد وتجاوز انهيار مؤسسات الدولة اعاد بشكل جاد وحاسم ترتيب الأولويات وإعادة توازن المالية ومن ثم استطاعت الوزارة تجاوز الشهور الاولي للحرب قبل أن تستوعب الأحداث تماماََ وتعمل بصورة مثالية علي توفيق الأوضاع علي هذا النحو.
ووقف الوزير علي إعادة ضبط المشهد المالي للدولة وترتيب الاحتياجات التي تتطلب حضوراََ خاصاََ من الوزارة وعمل مسؤول يستوعب الظروف التي أخرجت اغلب القطاعات الاقتصادية من دائرة الإنتاج فكان الاعتماد علي الموارد المتاحة في الولايات التي لم تصلها الحرب.
وحتي بعد سقوط الجزيرة سرعان ما استوعبت المالية الظروف فكانت تعمل بكامل الطاقة لتجاوز الصعاب وادارة اقتصاد الحرب الذي نجح فيه الدكتور جبريل إبراهيم.
والدكتور رجل اقتصادي لديه رؤية في إدارة الوزارة لم تأتي من فراغ مع نجاحات لا تخفا علي احد يشهد لها جميع اهل الاختصاص والقيادة السياسية للبلاد فقد أدارت الوزارة الموارد بصورة سليمة واحكمت قبضتها وولايتها علي المال العام وانفقت في الاحتياجات الضرورية لبلد مستهدف بالة عسكرية إقليمية مدعومة بشكل كبير ومع ذلك وزعت المالية أدوار الناس ومهامهم ومواردهم بشكل سليم يتواكب مع ظروف السودان وما يتعرض له وفي ذات الوقت يدعم الجهد العسكري في جبهات القتال للقضاء علي تمرد مليشيا ال دقلو التي تسببت في دمار البلاد والبنية التحتية.
إن صبر وحكمت جبريل إبراهيم هي التي حافظت علي موقف الدولة المالي الثابت الذي قاوم الرياح والعواصف بشكل كبير لقد قدم جبريل نفسه للناس اميناََ علي خزائن الأرض لانه يعرف كيف تدار هذه الأمور مثلما فعل سيدنا يوسف عليه السلام حين تولي خزائن مصر فكان ما كان من قصص التأسي بالانبياء والرسل في حفظ الأمانة واكرام الوطن والعمل بإخلاص وتفاني من أجل ابلاغ الأمانة الي أهلها وردها في وقتها كما كانت خالية من العيوب مسلمة ترضي صاحبها أمام رب العزة.
شهادتنا في الدكتور جبريل إبراهيم شهادة حق لرجل مخلص محب لوطنه وفي لاهل السودان لا يحمل لهم سوي الحب والمودة ويعتبر نفسه خادماََ لتراب هذا الوطن وقد استجاب لنداءه واعلن وقوفه مع جيش بلده وشعبه الذي يقتل بدم بارد.
