الخرطوم الحاكم نيوز
اختتمت ورشة العمل التدريبية بعنوان: (الآثار الاقتصادية والاجتماعية والنفسية للحرب على منسوبي الخدمة المدنية بالسودان) التي نظمتها أكاديمية السودان للعلوم الإدارية، بمباني هيئة تدريب ضباط الشرطة بالخرطوم اليوم، تحت شعار:”تحديات العودة للعمل” اختتمت أعمالها واصدرت العديد من التوصيات التي شملت المجالات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، من خلال معالجة قضايا الأجور، ودفع المتأخرات، تفعيل الصناديق التكافلية وتسهيل منح القروض والمنح، وتفعيل مؤسسات التمويل الأصغر وتوسيع مظلمة الرعاية الاجتماعية والصحية.
كما نادت التوصيات بضرورة التركيز علي التحول الرقمي وحفظ واسترجاع المعلومات المتعلقة بالعاملين بالدولة، والمرونة في استخراج الاوراق الثبوتية التي تم فقدانها في الحرب والعمل على جمع الوثائق والمستندات الخاصة بالعاملين وحفظها.
كما شددت التوصيات على ضرورة اعتماد الحوكمة والشفافية في الخدمة المدنية وتفعيل مؤسسات مكافحة الفساد، والحفاظ على الخبرات والكفاءات الوطنية وتكوين فريق عمل لمتابعة تنفيذ التوصيات، مع افراد ورش متخصصة لكل أثر من هذه الآثار.
وشدد المتداخلون في الورشة على ضرورة الإصلاح الشامل للخدمة المدنية من حيث القوانين واللوائح والأجور.
وقدمت الدكتورة عفاف بخيت خليفة ورقة عمل حول الآثار الإقتصادية والاجتماعية والنفسية للحرب في الجلسة الأولى للورشة التي رأسها الدكتور صلاح الدين خليفة أحمد، مشيرة إلى أن أبرز الآثار الإقتصادية للحرب على العاملين بالخدمة المدنية عدم صرف الأجور، وتآكل القوى الشرائية، موصية بتحسين الأجور وصرفها في مواعيدها، مع ابتكار خطط بديلة لتحسين الحالة الاقتصادية للعاملين.
ولفتت الورقة الى الآثار الإجتماعية ممثلة في تفكك النسيج الأسري من خلال النزوح والتشتت الاجتماعي، وتغير الأدوار بفقدان العائل.
وأشارت الورقة الى الآثار والتحديات النفسية، جراء الظروف التي أفرزتها الحرب.
واوصت الورقة بالدعم الاقتصادي عبر خطط بديلة، وزيادة المرتبات، والحد من النزوح القسري، مع استشراف المستقبل ورسم السياسات الرشيدة، والحفاظ على العاملين بالخدمة المدنية باعتبارهم خط الدفاع الأول عن الدولة.
الى ذلك دعا بروفيسور محمد حسين أبو صالح الخبير الاستراتيجي في مداخلته لهندسة اجتماعية واقتصادية ونفسية للشعب السوداني بعد الحرب، مؤكداً أهمية الورشة وتوقيتها، خاصة أن الحرب قد أثرت في الأجور والأمان الوظيفي.
وشدد على ضرورة الحفاظ على رأس المال البشري والاستثمار فيه، مبيناً أن الوظيفة الجاذبة تظل تحدياً يواجه الخدمة المدنية في ظل الحرب.
