نبض المهاجر… نساء السودان بمنصة الامم المتحدة ✍🏻 عواطف عبداللطيف – الدوحة

0 37

أشاد الرئيس الأمريكي جو بايدن بشجاعة النساء السودانيات وقال خلال مخاطبته الجمعيه العامة للامم المتحده بنيويورك عشية ٢١/٩/٢٠٢١ ” يعيش في السودان النساء الشجاعات اللاتي تصدين للعنف والقهر لخلع ديكتاتور الابادة الجماعيه وهن يواصلن العمل يوميا للدفاع عن التقدم الديمقراطي ” واضاف أننا يجب أن ندافع عن حقوق المرأة وحقوق النساء والفتيات في أستخدام مواهبهن اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا والسعي من أجل تحقيق أحلامهن بعيدا عن العنف والتهديد …
قطعا لم تكن هذه الاشادة او كلمة الحق في شأن نساء السودان هي الاولي فكافح المراة السودانية بات العلامة البارزة في سينفونية الحياة والتصدي لرهق المعيشة بصبر وجلد وفق الظروف الاقتصادية الخانقة وهناك من تعتني بأسرتها وتكافح لاجل صغارها في الملاجىء والقرى المهمشة والمنكوبة وبالمدن والعاصمة هن بايعات للشاي وعاملات وموظفات وقانونيات ومعلمات مربيات والسؤال الذي يقفز الي الذهن هل حققت المراة ما كانت تحلم به بعد الثوره السودانيه التي أعادت قضايا النساء الى الصدارة خاصة وانهن قد شكلنا وفق كثير من المراقبين الغالبية العظمي في تظاهرات ثورة ديسمبر المجيدة ووصلت اعدادهن الي ٧٠ في المائة في مختلف مستوياتهم
وبرغم ذلك وكثير من الاشراقات والتضحيات ما زالت هناك قوانين وسياسات تمييزية ضد المراة تكبل حركتها داخل منظومة المجتمع وفي هياكل الدوله وقد اكد ذلك ريئس وزراء الفترة الانتقالية الدكتور عبدالله حمدوك بقوله ” ان تمثيل المراة في السلطه لايزال دون الطموح ” ونأمل ان تكون للمراة حصة اكبر في المؤسسات التشريعيه والحكومية والولائية والمفوضيات القادمه طالما هي مؤهلة للمسؤولية … لقد عرفت المراة السودانيه وفي الحضارة والتاريخ ومنذ عقود مملكة كوش شاركت في كل الحروب دفاعا عن الوطن وحض الهمم وتملك المراة السودانيه خبرات تعليميه وعملية راسخة بل لها قدرات علي كافة الاصعده الحياتية يكفي انها استطاعت ان تحافظ علي اسرتها ومقوماتها الاجتماعية رغم كثير من الاهتزازات علي المستوي الاقتصادي وضغوطات الحياة المتلاحقة … لكن حظها في العمل العام مقيد ومهضوم بسبب النعرة الذكورية المقيتة ونحسب ان الوقت حان ان تحظي المراة بكامل حقوقها المسلوبة دون تمييز وان تعطي فرصتها كاملة لتساهم بفعالية اكبر و اوسع في البناء الثوري الجديد …. لقد
ظلت المشاركة الفاعلة للمرأة السودانية في تلك الثورة المشهودة من اركان المعمورة نقطة تحول كبيرة في تاريخ حراكها رغم أنها ولسنوات طويلة ناضلت بثبات ملحوظ للحصول على حقوقها التي حرمت منها خلال ثلاثين عاما من القهر والعنف وقانون” النظام العام” المشين والذي هضم كل حقوق عبر بنود ظالمة انتقصت من انسانيتها وعطاؤها وفرضت على المرأة الكثير من القيود في اللباس والسفر والعمل، فحُرِمن من غالبية حقوقهن. لقد حان الوقت لتجاوز هذه الاخفاقات والنكوص ومنح النساء الكفء القديرات المتعلمات المؤهلات الشامخات الفرصه الكاملة ليتولين باقتدار مقود ثوره التغيير جنبا الى جنب اشقاءهن طالما تاهلنا علما ومعرفة وتراكم لخبرات وتجارب شهد بها البعيد قبل القريب ….ان حقوق النساء ظلت ديباجة يحسن بها القادة وجههم ولكن علي ارض الواقع ما زال هناك الكثير المامول لتتقاسم النساء المسؤوليات لتبحر السفينة للامام .. شكرا الرئيس الامريكي جو بايدن هذه الاشادة في الجمعية العامة للامم المتحدة أقرب منبر عالمي للقادة لعل قادتنا يترجموا الاقوال الى أعمال لصالح النساء نصف المجتمع وايقونة الحياة الاسرية والاجتماعية والانسانية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.