عاصم البلال الطيب يكتب “إنتقاليتنا بين الرقصتين زاد الخير السودانية بالإماراتية”

0 24

سهر ورقص

أين تسهر هذا المساء؟ عنوان لأشهر زوايا صحف و حقب عقود خلت من القرن السالف ،تغص دنيانا فيها كانت بدور السينمات بنيانا و وسيارات مزودة بشاشات ساحرات متجولات وأفلامها مزيج بين التوثيقيات والرومانسيات وعصير الكابويوهات والدراميات،الجريمة للفرجة كانت و سافلنا وصعيدنا وسالفنا لم يسمع احد بجريمة السالف، تلك ايام نضيرات وزفاتها راقصات، فأنّى رقصت فأنت في وسط الدارة ومع الإيقاع، هذا ليس من باب الحنين للماضى إنما دعوة لنتخذ منه منصة إنطلاق ومناوشات ذكية أسست لمدرسة سودانية فى أدب الخلافات السياسية مدنية وعسكرية،ربما كان لدور السينمات وغيرها من أوجه العرض ومسارح التثقيف والتعريف دور فى إزكاء وإثراء روح الأدبية،ومن أسف، بدأ من بدأ بعد تزمت وتدين كذوب بتشليع السينمات وتباعا كل شئ وأجج نار الخلافات والإستقطابات وحول حتى ساحات الجامعات لميادين إقتتال وإعتراك و َسط هالة مغالطات ومخالطات سياسية وأمنية وعنفوانية مدنية وعسكرية، الإحتقان توالد جراء فراغ عريض و دور العرض والليالى المعرفية والترفيهية والجمعيات الأدبية والحياة الدرامية المسرحية إخراج من ضيق الديوانية لرحاب الميدانية فلذا كانت صحافة زمان تعج بزوايا أين تسهر هذا المساء بأسماء متعددة وعروض متلونة ولكن هذه العنونة تبقى الأرسخ فى الأذهان التواقة لتلك الليالى والأمسيات وخلوها من المناطحات والضرب تحت الحزام على غرار ما نشهد من سيناريوهات مفجعة بين مكونات الفترة الإنتقالية عنوناتها أين تسهر ومع من ترقص هذا المساء خارج زفة الحياة وكل الأشياء! الرقص لم يعد مع الزفة ولا َداخلها وإيقاعها مختل متهور ومجنون يسوّق للمجون والفسوق سياسيا ويزحف للإيتاء على ما تبقى عسكريا ففضلا إسهروا مجددا وأرقصوا مع مايثرى العقول ويروى الوجدان و َدعوا الفتون للخراب للبوم والشؤم فعسى ولعل باقتتالهما يصرعان بعضهما بعضا فيصطرعان فنرتاح ونعود للرقصتين داخل ومع الزفة بمقدار وكذا خارجها، والرقص خارج زفة الإنتقاليين المدورة مطلوب حتى عودتهم للرقص وسط زفة ودارة فائدة الناس بالأعمال بنزع فتائل الهموم وجسام الأزمات لا إزكاء إوار حريق السودان بلعبة الكونكان▪️الهم والأزمةلايمكن لمن يكتب يوميا، غير وصى علي الآخرين، أن يتجاوز سخافة المرحلة فى الصحافة والهرجلة، ومن أسباب السخف بل مسببه الرئيس المسغبة والجوع، شبكة بنوك الطعام الإقليمية بالتعاون مع مبادرة محمد بن راشد آل مكتوم ومنظمة زاد الخير السودانية نظمت بالخرطوم محفلا ورقصا بهيا تدشينا لتوزيع مائة مليون وجبة برعاية إماراتية ودعم باثنين مليون درهما على اربع ولايات بمعيارية مدروسة وبتنسيق مع مفوضية العمل الطوعى بولاية الخرطوم ،مسرح الحدث والرقص كان مع إيقاع حاجات الناس، دولة الإمارات العربية المتحدة يتبارى كبار مشايخها ومؤسساتها الرسمية والشعبية وكذا رجال أعمالها فى الأنشطة الخيرية والإنسانية في مختلف أرجاء المعمورة وفى بلادنا قدحهم معلى برعاية سفارتها بالخرطوم التى شاركت فى رعاية المحفل عن صمت وممثل السفير الجنيبى صام عن الحديث والمخاطبة نأيا عن المن والأذى واغتناءً بالأعمال وبالمائة مليون وجبة عن سائر الأقوال،شبكات ومنظمات المجتمع المدنى هى الترياق ضد كل أدواء ومخاطر ومهددات الفترة الإنتقالية ورقصاتها خارج زفات هموم وقضايا الناس واحتكام القائمين عليها لإدارة شؤون الدولة بسياسة حمرة العين والمرجلة وحال هؤلاء وأولئك مثل تحدينا زمانا فى الميّعات للطلوع بعيدا للمبارزات شرطا وسط تحلق للمؤازرة والشماتة،منظمة زاد السودان الخيرية وأمينها العام شابنا فخر الدين عبدالواحد يستحق صفقة ورقصة تتسع دوائرها لتستوعب الإماراتية بايقاعاتها الخيرية والإنسانية الساحرة طاعمة الافوه بمباشرة حينا وبمساندة لسواعد القادرين على الإنتاج بمعينات العطاء، رقصتها بالسمكة والشبكة وهاهى مبادرة محمد بن راشد آل مكتوم تدعم منظمة سودانية مدنية، منظمة زاد السودان الخيرية التى ندعوها وأمينها العام بالإنتقال بالشراكة مع المبادرة الإماراتية لرحاب فتح مسارح الإنتاج والعمل للأسر المستهدفة بالعون والمساندة وهى لاسمها قارنة بالتنمية متخذة من الإطعام المباشر للأفواه الجائعة منصة للرقص خارج زفة الإنتقالية الكلامية والهلامية الشاخصة بشيطانية لبلوغ الرقص فى زفة الهم والأزمة السودانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.