حبة سايكو * *(الصحافة الالكترونية وحق التعبير)

0 18

*د.زكريا صالح* (استشاري علم النفس العلاجي) الصحافة الالكترونية (الرقمية) هي نشر المعلومات والأخبار عبر شبكة الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، وقد لعبت دور كبير في أحداث التغيير في ظل ثورات الربيع العربي مقارنة بالاعلام التقليدي الذي يحاول جاهدآ خلق مساحات الاستمرار في الوضع الراهن. من حق اي فرد التعبير عن رايه بكافة الطرق وعبر كل وسائل الاتصال والمنصات الاعلامية المتاحة المقرؤة والمسموعة والمكتوبة والمشاهدة (بشرط عدم التعدي على حريات وخصوصيات الاخرين)، ولذلك لابد التمييز والتوازن ما بين ما يصلح ولا يصلح للنشر، فهناك اخبار ومعلومات للكتمان والتحفظ لخصوصيتها وحساسيتها (ما يتعلق باسرار الدولة والسيادة الوطنية وخصوصيات الاخرين)، والتدخل هنا يعتبر إنتهاكآ وليس حرية تعبير ويعرض الفرد للمساءلة والمحاسبة. ولذلك من الطبيعي إستحداث آليات مراقبة لحفظ الحقوق وضبط السلوك (الذاتية _ التشريعات والقوانين). نعيش في عصر القلق والمعلومات والانفتاح، والمعلومات قد تصنع سلمآ أو حربآ، ولا بد من بناء السلام العالمي والاجتماعي والعمل على نقل ونشر وتلقي المعلومات التي تحقق التماسك والترابط ومنفعة البشرية، والبعد عن الشائعات والاكاذيب الضارة والدفاع عن الحريات والحقوق. هنالك تحديات تواجه الصحافة التقليدية (الورقية) منها الصعوبات الماليه وتكاليف الانتاج (الطباعة، العاملين)، التوزيع ونسب الشراء، التأخير في نشر الأخبار العاجلة، القيود الامنيه والرقابة القبلية والبعديه والمصادرة، الملكية للدولة أو لأفراد ومؤسسات لخدمة اغراضهم. الديمقراطية الاعلامية هي ممارسة الصدق والعمل بمصداقية والحرص على نشر ونقل المعلومات الصحيحة والدقيقة بمهنية وإحترافية واستقلالية وحيادية ، وعلى الرقم من انتشار شبكات التواصل الاجتماعي والنت فهناك تحديات تواجه الصحافة الالكترونية منها (غياب او عدم تفعيل القوانين المنظمة لعملها، قيود حجب المواقع وقطع النت، انعدام المهنية وفقدان المصداقية ونشر الشائعات، التأثير وتنفيذ الاجندة وتغيير الهوية والاستقطاب، المتغيرات السياسية والاجتماعية والفكرية، الجرائم الالكترونية، ضياع حقوق الملكية الفكرية والمادية والادبية (الاقتصاص دون حق)، ظهور المواطن الصحفي بسلبياته وايجابياته وبالتالي ضعف المعايير المهنية في عالم الصحافة. الواقع اليوم ان الصحافة الالكترونية ليست تكنولوجيا فقط بل هي مهنة وسوق عمل ومنصات تواصل بين الجميع وخاصة في ظل انفجار المعلومات وكثافة المصادر وتطور آليات النقل والطلب والاستهلاك والاعلان، جعلت العالم قرية كونية فتقاربت المسافات مع امكانية التفاعل والحوار والنقاش والمشاركة، البحث السريع والحصول على المعلومات بصورة مباشرة وعاجله دون تعب، وجود المؤثرات (السمعية والبصرية)، تعدد وتنوع المصادر، انشاء موقع في إي مكان في العالم وحرية التعبير، والحصول على المعلومات من موقعك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.