خبر عاجل.. عبدالوهاب علي حسب الله يكتب “تشييع البرهان للعميد شرطة”

0 6

!!هل تصرف القائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق عبدالفتاح البرهان عندما شارك في تشييع جثمان الشهيد عميد شرطة الذي قتل بسكين قريباً من باحة القصر الجمهوري وقام ( بالواجب) جريآ على العادات والتقاليد السودانية الأصيلة بتوفيق وسداد وهل أدى نفس الواجب لعائلة الشهيد الآخر في نفس مليونية الخميس وكأني لا أدري بما جرى من تشييع جثمان الشهيد الثاني الذي ينتمي إلى المكون المدني وليس للمكون العسكري ( الشرطي) ومهما يكن من أمر فلو كان سعادة رئيس مجلس السيادة يشيع القتلى ويصلي عليهم عند نهاية كل مظاهرة مليونية أو ألفوية لأصابه كثيراً من التعب والإرهاق ولفكر مليآ في إيقاف الدم السائل لآلاف بل عشرات الآلاف من المواطنين الذين قضوا قبل وأثناء ثورة ديسمبر المجيدة المستمرة حتى هذه الأيام وربما إجتمع بكبار مستشاريه لتقييم الوضع بكل جوانبه بما في ذلك لماذا قامت ثورة ديسمبر وثورة أكتوبر وأبريل بل لماذا تلت الثورات الإنقلابات العسكرية والحركات التصحيحية !ومعلوم أن الرئيس السوداني لكل السودانيين بدون فرز بل أصبح السودان دولة مستقلة ذات سيادة لما إتفق حزبا الحركة الوطنية أخيراً على شعار ( السودان للسودانيين) فأولى أن يظل الرئيس السوداني لكل السودانيين ينظر إليهم بعين العدالة الاجتماعية ويحقق لهم الحقوق والتطلعات !ماذا حدث لنا بعد نيل الإستقلال مباشرة بين السيدين في مرحلة الديمقراطية الأولى وتجاهلنا الجنوب الذي كان ينادي بالحكم الفدرالي وهنا دخل العنصر العسكري حلبة السياسة بعد الحكومة المدنية الأولى ليحظى بفترة 53 سنة من حكم العسكر الشمولي وبضع سنوات كانت للحكم المدني الذي لم يتمكن من بناء مؤسسات راسخة تؤسس لدولة مدنية مستدامة دولة تداول سلمي للسلطة عبر إنتخابات شفافة ومستدامة تمهد لدستور دائم مستفتى عليه يؤمن الإنجاز الكبير وقوانين ترسخ فعالية القوانين والتشريعات تفرقنا بين اليسار واليمين أي بين نظريات الشرق والغرب وتوهمنا توصيفات تفرق ولا تجمع وكل فرح بليلاه وإذا تحدثنا بالمنطق والعقلانية عندما ينقسم المجتمع إلى أجزاء صغيرة تمثل القبائل المختلفة والتي تتجاوز المائة وأخرى تمثل الطرق الصوفية العديدة وجماعات أنصار السنة المحمدية وإلى أديان سماوية وأخرى أرضية من صنع الإنسان وإلى لهجات ولغات عديدة وأعراق كثيرة….. إلخإن كل هذا التنوع يمكن أن يكون إيجابياً إن تبنينا النظام الديمقراطي لأنه يكفل الحقوق بالتساوي على قاعدة الحقوق والواجبات ويكون القانون هو الفيصل بين الكبير والصغير !كل ذلك يتحقق لو تواضعا على حد أدنى مشترك يعزز النسيج الاجتماعي لتكون الدولة السودانية فوق الكيانات الصغيرة الضيقة وهذا لن يتأتى إلا عبر رؤية كلية تفعل عقل الدولة الإستراتيجي الغائب حالياً وتسيير دولاب الحكومة تكتيكيآ تنفيذاً لبرنامع موضوع سلفاً بجداول زمنية محددة بالأرقام حسب الخطة الموضوعة ! ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.