دراسة تحذر من الظواهر السالبة في الوسط الصحفي وتدعو لإصلاح تشريعي واقتصادي ومهني

ا

أمدرمان/الحاكم نيوز

دعت ورقة بحثية إلى تعزيز النزاهة المهنية وتطوير آليات الرقابة الذاتية والالتزام بمواثيق الشرف الصحفي، إلى جانب إصلاح التشريعات والأوضاع الاقتصادية، لمعالجة الظواهر السالبة التي تواجه الوسط الصحفي السوداني واستعادة الثقة والمصداقية في العمل الإعلامي.

وقدم الدكتور طارق عبد الله محمد الورقة بعنوان «الظواهر السالبة في الوسط الصحفي: الأسباب والمعالجات وآليات المعالجة»، خلال اليوم الثاني لورشة «واقع الصحفيين في السودان ما بين الضغوط المهنية والالتزام الأخلاقي: التحديات الراهنة وآفاق الإصلاح المؤسسي»، التي ينظمها القطاع الإعلامي بمركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام.

وتقام الورشة بتشريف عضو مجلس السيادة، الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، مساعد القائد العام، وإشراف رئيس المفوضية القومية للسلام، البروفيسور سليمان الدبيلو، وبمشاركة والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة.
وهدفت الدراسة إلى التعرف على أبرز الظواهر السالبة في الوسط الإعلامي، وتحليل أسباب انتشارها وآثارها على المهنة والمجتمع، واقتراح آليات وسياسات لتعزيز النزاهة المهنية، استناداً إلى أسس مهنية وأخلاقية وقانونية ومؤسسية.

وصنف الباحث أبرز السلوكيات السالبة في الوسط الإعلامي في الانتهازية والتزلف والاختراق الإعلامي والتشظي والانقسامات، مشيراً إلى أن الانقسامات تتخذ أشكالاً سياسية وأيديولوجية وفكرية ونقابية وتنظيمية وجهوية وقبلية، فضلاً عن الانقسامات المرتبطة بالمصالح الشخصية والمنافسة المهنية.

وقال إن ظاهرة التشظي في الوسط الصحفي تتمثل في تعدد الكيانات المهنية المتنافسة، وغياب الرؤية المشتركة، وضعف التضامن المهني، إلى جانب تصاعد الصراعات الشخصية والسياسية، في وقت يواجه فيه الصحفيون ضغوطاً معيشية ومهنية تؤثر في قدرتهم على الالتزام الكامل بالمعايير الأخلاقية.

وأكدت الورقة أن معالجة هذه الظواهر تتطلب حزمة متكاملة من الإصلاحات، تشمل الإصلاح التشريعي والمؤسسي والاقتصادي، مع إعادة بناء المؤسسات المهنية، وتحييد الاستقطاب السياسي، وتعزيز الحوار بين الصحفيين، وتوسيع برامج التدريب وبناء القدرات.

كما أوصت بتطوير البيئة التشريعية المنظمة للعمل الصحفي، وتعزيز ثقافة الزمالة والتضامن المهني، باعتبارها مرتكزات أساسية للحد من الانقسامات واستعادة الدور المهني للمؤسسات الصحفية.
وخلصت الدراسة إلى أن استعادة الثقة في الصحافة السودانية تتطلب معالجة جذور الظواهر السالبة، وليس الاكتفاء بمعالجة مظاهرها، من خلال تكامل الإصلاح المهني والأخلاقي والتشريعي والاقتصادي، وتعزيز الرقابة الذاتية والالتزام بمواثيق الشرف الصحفي.

وعقب الصحفي خالد الفكي على الورقة، فيما أدار المنصة الصحفي محمد دفع الله، وشهدت الجلسة مداخلات ونقاشات من عدد من الصحفيين حول واقع الممارسة الصحفية والتحديات التي تواجه المهنة وسبل إصلاح المؤسسات المهنية.

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر + ثمانية عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى