عمر الكردفاني يكتب .. تالله ما احلى الرجوع (إليها)

بيت الشورة

عمر الكردفاني

 

وانا اقود إلى العمل صبيحة هذا اليوم الأغر ببورتسودان اعترض سبيلي مجموعة من الأطفال يلعبون كرة القدم في منتصف الشارع (شبه المسفلت) فعملت بنظام الاحتجاج الصامت …أوقفت السيارة بهدوء وانا انظر اليهم دون اكتراث ،اوقف أحدهم الكرة وحملها بيديه وقال لي :معليش يا عمو، والله رغم الموقف إلا أن الجملة والموقف اعجباني حد الطرب فتبسمت في وجوههم وقدت سيارتي منتشيا.
المنظر برمته يعني أن هؤلاء (الاشقياء) الذين نحبهم حبا جارفا قد عادوا إلى المدارس وعادوا إلى ممارسة شقاوتهم اللطيفة المحببة فكانما عادت الدماء لتسري في عروقنا إلى القلوب التي كادت الحرب أن توقف نبضها ،حسنا فعل السيد والي البحر الأحمر الاخ والصديق مصطفى محمد نور بفتح المدارس برغم التحديات ولكن حقيقة أن فتح المدارس يعني أن هنالك بشارات أعلى درجة قد اكتملت إذا قرأنا تصريح الاخ الوالي في الإفطار الرمضاني الذي نظمه للإعلاميين حيث قال :أولويات حكومة الولاية هي الأمن ثم الأمن فالصحة ثم التعليم .
إن افتتاح المدارس يعني أن الاخ الوالي قد إطمأن على ما سبقها من أولويات ولكن نصيحتي للجميع هي أن لا يركن الناس إلى هذه القمة التي وصلناها ،فقد قام السيد الوالي والأجهزة الأمنية بما يليهم ولكن بقي أن يستيقظ الحس الأمني لدى الجميع مواطنين وموظفين ،لا تسمح بأي نشاط مشبوه جوارك أن يمر مرور الكرام ولا تسمح لأي نشاز أو فعل شاذ أن يمضي بلا تبليغ ولو كنت ستجني من ورائه أموال قارون لأن نعمة الأمن لا تدانيها نعمة ولأن ما وصلنا إليه ما كان ليصير واقعا لولا توفيق الله سبحانه وتعالى ومن ثم يقظة أجهزتنا الأمنية المختلفة فإن كانوا قد اوصلونا إلى القمة فإن البقاء فيها هو خيارنا نحن.
ثم ماذا بعد ؟

اخي السيد الوالي وأركان لجنته الأمنية ومن قبلهم سعادة وزير الداخلية وجميع منسوبي قوات الشعب المسلحة والأمن والشرطة ،شكرا لكم ولكن ….الحذر والحيطة فنحن نجابه عدو حاقد وحقير ليس له هدف سوى النيل من مقدرات وكرامة الشعب السوداني ،وايذاء مواطن واحد عنده يعتبر نصرا مؤزرا فلا نمنحه هذه الفرصة واخيرا أوصيكم ونفسي بتقوى الله والايمان بأننا شعب قوي لا تكسره امواج وجحافل الاوباش مهما فعلت .

Exit mobile version