
الخرطوم: حفية نورالدائم
أكد مساعد المدير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن تعزيز القدرات المحلية في السودان يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استمرارية الخدمات الأساسية ودعم مسار التعافي الاقتصادي، وذلك خلال زيارة استمرت ثلاثة أيام شملت الخرطوم وبورتسودان.
وأوضح المسؤول الأممي، في بيان رسمي، أن تمكين المجتمعات والمؤسسات الوطنية يعد خطوة محورية لتعزيز الصمود في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة، مع التركيز على دعم القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الزراعة، وتعزيز الخدمات الحيوية وخلق فرص دخل مستدامة، بالتوازي مع توسيع الشراكات مع الحكومة والقطاع الخاص لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
وأشار البيان إلى أن السودان يقترب من عامه الرابع في النزاع، وسط أزمة إنسانية غير مسبوقة، إذ يحتاج نحو 34 مليون شخص إلى المساعدات، بينهم 13 مليون نازح وأكثر من 2.2 مليون لاجئ، مع تدهور مستمر في الأمن الغذائي يزيد من الضغوط على جهود الاستجابة الإنسانية.
وأكد البيان أن دعم المزارعين والمشروعات الصغيرة، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، يمثل ركيزة لتعزيز صمود المجتمعات وتمكين الأفراد من تلبية احتياجاتهم الأساسية في بيئات آمنة ومستقرة.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن الاعتماد على الذات يشكل أساس الكرامة الإنسانية، وأن تمكين المجتمعات المحلية يقلل الاعتماد طويل الأمد على المساعدات ويعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وخلال الزيارة، شارك المسؤول في مراسم إعادة افتتاح مكتب الأمم المتحدة بالخرطوم، واطّلع على عدد من المشاريع التنموية والإنسانية التي ينفذها البرنامج، والتي استفاد منها خلال عام 2025 نحو 4.9 مليون شخص، شملت:
خدمات صحية لنحو 1.2 مليون شخص
تحسين سبل العيش لنحو 1.75 مليون شخص
توفير الطاقة النظيفة لنحو 750 ألف شخص
إتاحة المياه لنحو 820 ألف شخص عبر أنظمة تعمل بالطاقة الشمسية
كما شملت البرامج تمكين 25 ألف امرأة اقتصاديًا، وتدريب 10 آلاف شاب وفتاة على المهارات الرقمية، إلى جانب إشراك 12 ألف شاب في مبادرات بناء السلام والتماسك المجتمعي.
واختتم البيان بالتأكيد على أن توسيع نطاق هذه البرامج وتمكين المجتمعات المحلية يمثل خطوة أساسية لتحقيق تحسن ملموس في حياة المواطنين، داعيًا المجتمع الدولي إلى تعزيز دعمه للسودان في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.






