وفاة نجمة الدراما الخليجية الممثلة حياة الفهد

توفيت الفنانة الكويتية حياة الفهد، الثلاثاء، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، تركت خلالها بصمة بارزة في تاريخ الدراما الخليجية والعربية.وتُعدّ حياة الفهد من رواد الدراما الخليجية، حيث بدأت مشوارها الفني في ستينيات القرن الماضي، ونجحت في تقديم أعمال تلفزيونية ومسرحية شكلت علامات فارقة، وأسهمت في ترسيخ الهوية الدرامية الخليجية، بفضل أدوارها المتنوعة التي عكست قضايا المجتمع الخليجي والإنساني.

.

ونشر الفنان الكويتي حسن البلام صورة للراحلة معلنا خبر وفاتها ومعبرا عن حزنه على رحيلها.

ونعت المطربة الأردنية ديانا كرزون الفنانة الراحلة، متوجهة بالدعاء لها وبالتعزية لعائلتها والوسط الفني الكويتي والعربي.

وقالت الممثلة البحرينية ريم أرحمة إن مكانة حياة الفهد “في القلب لا تعوض”، وإنها لم تكن مجرد فنانة عظيمة، بل حضورا سيبقى رغم الغياب وأثرا ممتدا عبر الزمن.

أما قناة “دبي بلس” فوصفت الراحلة بأنها “مدرسة في الفن وحكاية لا تنسى في كل بيت خليجي وعربي”، مؤكدة أن رحيلها لا يعني غياب أثرها الذي سيبقى محفورا في القلوب من خلال صوتها وملامحها وحضورها اللافت، قائلة في رسالة وداعها: “قدمت لنا أعمالا عشنا معها وضحكنا وبكينا، وصنعت تاريخا لن يتكرر. اليوم نودع قامة فنية كبيرة، لكن ذكراها ستظل حية في كل مشهد، وفي كل قلب أحبها”.

من طفولة صعبة إلى أيقونة الدراما الخليجية
ولدت حياة الفهد في منطقة شرق بالكويت، وعاشت طفولة قاسية بعد وفاة والدها وهي في الخامسة وانتقال الأسرة إلى المرقاب، مما اضطرها لترك الدراسة مبكرا.

لكنها علمت نفسها القراءة والكتابة بالعربية والإنجليزية، وبدأت حياتها العملية موظفة في مستشفى الصباح، حيث التقاها الفنان الكويتي “أبو جسوم” واقترح انضمامها إلى فرقته المسرحية.

ورغم رفض الأسرة في البداية، تمسكت بحلمها حتى أقنعتهم، لتبدأ من على خشبة المسرح رحلة ستقودها إلى أن تصبح إحدى أبرز نجمات الدراما في الكويت والخليج.

امتدت مسيرة الفهد لأكثر من ستة عقود تنقلت فيها بين الإذاعة والمسرح والتلفزيون والكتابة (مؤسسة الفهد للإنتاج الفني)
مسيرة متنوعة وجوائز توازي حضورها الجماهيري
امتدت مسيرة الفهد لأكثر من ستة عقود تنقلت فيها بين الإذاعة والمسرح والتلفزيون والكتابة، فعملت مذيعة في الإذاعة الكويتية في الستينيات وأصدرت ديوانا شعريا بعنوان “عتاب”، ورسخت حضورها المسرحي في أعمال مبكرة مثل “عايلة بو جسوم” و”أنا والأيام” و”فلوس ونفوس”.

ومع السبعينيات، ثبتت نجوميتها التلفزيونية في أعمال منها “حبابة” و”بنت البادية”، قبل أن تدخل مرحلة البطولة في أواخر السبعينيات والثمانينيات عبر مسلسلات ناقشت المجتمع وقضايا المرأة مثل “خالتي قماش” و”ثمن عمري” و”الحريم” و”جبروت امرأة”، إلى جانب مشاركتها في أعمال تراثية وتاريخية مثل “باي باي عرب” و”أسد الجزيرة”.

وفي الكوميديا، حققت حضورا جماهيريا في أعمال بينها “زوجة بالكمبيوتر” و”رقية وسبيكة” و”عائلة فوق تنور ساخن” و”عيال الفقر”، ثم واصلت في الألفية الجديدة تقديم أعمال اجتماعية مثل “حال مناير” و”حصة قلم” و”حدود الشر” و”أم هارون”، وعودة كوميدية في “قرة عينك” عام 2023.

حفرت هذه المسيرة في سجلات التكريم الرسمي العربي إذ نالت حياة الفهد عددا كبيرا من الجوائز (غيتي)
هذا الرصيد تُرجم إلى سلسلة من الجوائز والتكريمات داخل الكويت وخارجها، من بينها جوائز أفضل ممثلة في مهرجانات كويتية وعربية، وجوائز دولة تشجيعية وتقديرية وتكريمات من مهرجانات في القاهرة والخليج والأردن والجزائر، كرست مكانتها كإحدى أيقونات الدراما الخليجية.

وكان آخر ظهور فني لها في رمضان 2025 من خلال مسلسل “أفكار أمي”، قبل أن يختتم رحيلها مسيرة ظلت خلالها حاضرة في ذاكرة الجمهور وبيوت العرب.

المصدر: الجزيرة

Exit mobile version