مدير المتحف الحربي: نسعى لإعادة التأهيل بعد أضرار الحرب… والمتحف يوثق ذاكرة السودان العسكرية*

الخرطوم : نضال عثمان
كشف مدير إدارة المتاحف والمعارض والتاريخ العسكري، الفريق الركن دكتور عمر النور أحمد النور، عن جهود متواصلة لاستقطاب الدعم لإعادة تأهيل المتحف الحربي في الخرطوم، عقب الأضرار التي لحقت به جراء الحرب، مؤكدًا أهمية دوره كمؤسسة توثق الذاكرة العسكرية الوطنية.
وأشار إلى زيارة ميدانية قام بها مسؤولون من منظمة اليونسكو للوقوف على حجم الدمار، واصفًا الزيارة بأنها مؤشر إيجابي لتعزيز التعاون في حماية التراث، خاصة بعد تنفيذ دورات متخصصة في صيانة الآثار أثناء الكوارث للحفاظ على مقتنيات المتحف ودار الوثائق.
ويُعد المتحف الحربي من أبرز المؤسسات المعنية بالتاريخ العسكري في السودان، إذ تعود بداياته إلى شعبة داخل إدارة البحوث العسكرية، قبل أن يتم تأسيسه رسميًا عام 1998 كوحدة مستقلة، ليتطور لاحقًا إلى إدارة متكاملة تتبع لنائب رئيس الأركان المشتركة.
ولا يقتصر دوره على عرض المقتنيات، بل يعمل كدار للوثائق الحربية، حيث يضطلع بمهام توثيق التاريخ العسكري السوداني عبر العصور، وإجراء البحوث والدراسات، إلى جانب جمع وحفظ الأسلحة والمعدات والوثائق والصور التاريخية.
كما يسهم في نشر الوعي التاريخي عبر المعارض والبرامج التثقيفية، وتنظيم معارض متنقلة في الولايات، إضافة إلى توثيق شهادات المحاربين القدامى، في مسعى لحفظ التاريخ الشفهي للأجيال القادمة.
ويضم المتحف مجموعات متنوعة من المقتنيات الأثرية، تشمل أسلحة من حقب مختلفة، وآليات عسكرية قديمة، ووثائق تؤرخ للحروب والمعارك التي خاضتها الجيوش السودانية، فضلًا عن إصدارات دورية توثق لتاريخ القوات المسلحة وتطورها.
ويظل المتحف الحربي أحد أهم الصروح الثقافية في البلاد، لما يمثله من سجل وطني يحفظ ذاكرة الحروب والمعارك، ويعكس تطور المؤسسة العسكرية عبر مختلف المراحل التاريخية.

Exit mobile version