الكرامة* *خارج النص* *يوسف عبد المنان* *”الديمقراطية” تمثّلني*

*
*البيان الشجاع الذي أصدرته الكتلة الديمقراطية غير المشاركة في مشاورات أديس أبابا هو أكثر بيان قريب من وجدان غالب الشعب السوداني ويعبّر بدقة عما يجيش بخاطره ولو امتلكت وزارة الخارجية شجاعة ترك وجعفر الميرغني وقلب الكتلة النابض جبريل إبراهيم لاستدان وزير الخارجية محي الدين سالم مفردات البيان ومضامين المواقف التي عبّر عنها ووقع اسم الناطق باسم الخارجية في آخر البيان ولكن وزارة خارجيتنا لم يسمح لها أو يشار لها بإصدار بيان تحدّد فيه موقفها من التدخل السافر لمجموعة الخماسية في الشأن الوطني ومحاولة فرض وصاية على الشعب وتحديد من يحكمه وكيف يحكمه وقد جعلت الخماسية الجيش الوطني القومي في كفة ومليشيا آل دقلو الإماراتية في كفة أخرى وشرعنت للدعم السريع دور سياسي في تحديد مستقبل السودان.
*إن الكتلة الديمقراطية بغض النظر عن تصدّعاتها انشطاراتها لاختلاف التقديرات السياسية ظلت كتلة متماسكة جدا وأكثر من يدعم القوات المسلحة في ميادين القتال ممثلة في الحركات المسلحة ممثلة في حركة تحرير السودان بقيادة مناوي وحركة العدل المساواة بقيادة جبريل إبراهيم والمجلس الانتقالي بقيادة عبدالله يحي هؤلاء قاتلوا إلى جانب القوات المسلحة وخاضوا كل معارك التحرير لذلك حميدتي غاضباً وحانقاً عليهم أكثر من البرهان وشمس الدين كباشي ،والثقل السياسي للكتلة يمثله الحزب الاتحادي الديمقراطي بقيادة محمد عثمان الميرغني والثقل القبلي والجماهيري يمثله الناظر محمد الأمين ترك الذي ساهم أكثر من غيره في إسقاط حكومة حمدوك والقحاتة، ولم يحصد غير تقدير الشعب السوداني له وللتوم هجو الذين يعبّرون اليوم عن مواقف وطنيه باعدت بينهم وقوي سياسية وضعتها الإمارات في جيبها الخلفي وتخلقت منها كائنات بعضها يمشي على بطنه وبعضها يمشي على رجلين وآخرين يمشون على اربع ولكنهم جميعا يقرأوون من كتاب (حميدتي الضكران الخوّف الكيزان) وهو كتاب بالي أصفرت أوراقه ويبست وفي كل يوم ينسلخ من القوى الداعمة للجيش بعض البائسين والبائسات ويلتحقون بآخر ركب المليشيا وهم يستمعون لكمساري السوق القحتاوي (حصل السوق حصل السوق).
*والأسواق يعمّرها أصحاب الأرصدة لا من يسومها المفلسين، وإذا كان المعسكر الداعم للجيش في كل يوم يخسر بعض الداعمين معنوياً فإنه يكسب كل يوم داعمين مادياً وفعلياً يذهب أردول إلى معسكر حمدوك وحميدتي وقبله مبارك الفاضل ولكن يعود من هناك المقاتلين في الميدان مع النور القبة والسافنا والأمير إسماعيل الذي يمثل وحده ثقلاً لايقارن بالمباركين الفاضل وأردول.
*وحينما احتفي إعلام المليشيا بصورة من الإرشيف تجمع مناوي وحمدوك وقال أحمد قرشي مرشح القحاته لمنصب وزير الاعلام أن حمدوك التقى مناوي والذي كان يستقبل بعض أبناء كردفان بالمهندسين ولم يظهر إلا مخاطباً الجيوش من الدمازين مما أوجع قلوب المرجفين في الأسافير.
*شكراً الكتلة الديمقراطية التي أفصحت حينما عجزت الخارجية عن الكلام وتوارت بالصمت دليل رضا كفتاة أبلغت بخطوبتها ممن يحبّه قلبها ولكن منعها الحياء عن إظهار حقيقة مشاعرها ،ذلك حال الخارجية في واقعها الذي لا يسر إلا محي الدين سالم ومن وراء سالم من الجنرالات.

Exit mobile version