*القاهرة: عفراء الغالي*
عبّر رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، السيد جعفر الصادق الميرغني، عن آمال وأمنيات الحزب بمناسبة العام الهجري الجديد، في خطاب ألقاه من القاهرة أمس. كما عبّرت، في السياق ذاته، نائبة رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل ورئيسة الكتلة الديمقراطية، شذي الشريف، عن أمنياتها، معتبرة أن هذا العام 1448هـ لم يكن مجرد انتقال من مكان إلى مكان، بل تحولاً من واقع الأزمة إلى أفق البناء، ومن ضيق الفرقة إلى رحابة الوحدة، ومن حالة الاستضعاف إلى مشروع الدولة والاستقرار.
وفي ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان، جاءت كلمة السيد جعفر الميرغني بمناسبة العام الهجري الجديد لتتجاوز حدود التهنئة التقليدية، ولتحمل مضامين سياسية ووطنية وإنسانية عميقة. ويمكن النظر إليها باعتبارها دعوة صادقة لإعادة ترتيب الأولويات الوطنية والانتصار لمشروع التعافي والسلام، مؤكداً أن الخطاب يدرك جوهر الأزمة السودانية ويعمل على إيجاد الحلول والتوافق بين الجميع. فلم يتوقف عند مظاهرها السياسية والعسكرية فحسب، وإنما توجه إلى جذورها الاجتماعية والنفسية والإنسانية، فالحروب لا تدمر المدن والبنى التحتية وحدها، بل تترك جراحاً عميقة في الوجدان الوطني، وتزرع مشاعر الإحباط والانقسام والكراهية.
ودعا جعفر الميرغني إلى تجاوز مرارات الماضي والتطلع نحو المستقبل بروح وطنية مسؤولة، قائلاً:
“إن السودان اليوم في حاجة إلى خطاب يجمع ولا يفرق، يداوي ولا يجرح، ويبني الجسور بين أبنائه بدلاً من إقامة المتاريس بينهم. الوطن أكبر من خلافاتنا، ووحدة السودان واستقراره يجب أن تظل الهدف الذي تتراجع أمامه جميع الحسابات الأخرى. والسلام ليس مجرد توقف لإطلاق النار، وإنما هو مشروع وطني متكامل يعيد بناء الثقة بين السودانيين، ويؤس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية والعدالة والمشاركة السياسية الواسعة”.
وأشار الميرغني إلى أن الحوار الشامل هو الطريق الأكثر أمناً نحو بناء دولة مستقرة وقادرة على مواجهة تحدياتها، مضيفاً: “إن دروس الهجرة النبوية تعلمنا أن أعظم التحولات تبدأ بفكرة، وأن أقوى المشروعات الوطنية تنطلق من الإيمان بالقدرة على تجاوز المحن. واليوم، والسودان يواجه واحدة من أكثر مراحله تعقيداً، فإن الحاجة تزداد إلى خطاب وطني جامع يبعث الأمل ويدعوا للتوافق ويستنهض طاقات الشعب نحو المستقبل”.
واختتم قائلاً: كل عام والسودان أكثر أمناً ووحدةً وسلاماً.
