
*كافوري – بحري: الحاكم نيوز
نظمت منظمة المهاجرين الإنسانية، بالشراكة مع الشركة السودانية القابضة للكهرباء، اليوم، بقاعة الشركة السودانية القابضة للكهرباء بكافوري، ورشة عمل متخصصة بعنوان “مشروع بنك الطاقة – نظام وطني للقياس الصافي”، وذلك في إطار التحضير لانعقاد مؤتمر “قضايا عودة المهاجرين: الفرص والتحديات” الذي تعتزم المنظمة قيامه بولاية الخرطوم.
وترأس الورشة رئيس اللجنة العليا للمؤتمر ورئيس المؤتمر الدكتور المهندس المستشار نجم الدين محمد الأمين، مؤكدًا أن مشروع “بنك الطاقة” يمثل حجر الزاوية في استراتيجية تمكين المهاجرين العائدين، ويشكل نقلة نوعية من الاعتماد على الإغاثة إلى الإنتاج المستدام، داعيًا إلى تبنيه كأحد المشاريع القومية ضمن خطة الإعمار الوطني.
وقدم الورشة مدير الإدارة العامة لجهاز رقابة كهرباء السودان الدكتور المهندس النذير سعد علي السماني، حيث تناول بالشرح مفهوم نظام القياس الصافي، باعتباره آلية تتيح للمستهلكين من الأفراد والمؤسسات تركيب أنظمة الطاقة الشمسية وربطها بالشبكة القومية، على أن يتم خصم ما ينتجه المستهلك من استهلاكه وبيع الفائض للدولة.
واستعرضت الورقة الأهداف الاستراتيجية للمشروع، والمتمثلة في تخفيف الضغط على الشبكة القومية، وتقليل الفاقد، وتحسين جودة الإمداد الكهربائي، إلى جانب التمكين الاقتصادي للمهاجرين العائدين عبر تحويلهم من مستهلكين للدعم إلى منتجين للطاقة ومستثمرين في مشاريع صغيرة ومتوسطة. كما تهدف إلى تشجيع الاستثمار في الطاقات المتجددة، وإشراك القطاع الخاص والمجتمع المدني في تمويل وتنفيذ المشروعات، ودعم جهود الإعمار والاستقرار في مناطق العودة من خلال توفير مصدر طاقة مستدام وموثوق للأسر والمرافق الخدمية.
وناقشت الورشة الاحتياجات التشريعية والتنظيمية اللازمة لتطبيق النظام، بجانب مقترحات لإنشاء آليات تمويل ميسرة وتسهيلات بنكية، بالشراكة مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية، لتغطية تكلفة تركيب الأنظمة الشمسية.
وأكد الأمين العام لمنظمة المهاجرين الإنسانية الدكتور المعز حسين عطا المنان، أن “بنك الطاقة” ليس مشروعًا تقنيًا فحسب، بل هو مشروع اجتماعي واقتصادي يهدف إلى إحداث نقلة في مفهوم التعامل مع المهاجر، وجعله شريكًا أساسيًا في التنمية والإنتاج والإعمار.
وشارك في الورشة عدد من المختصين والصحفيين وممثلي منظمات العون الإنساني ذات الصلة بمنظمة المهاجرين، وقيادات الشركة السودانية القابضة للكهرباء، تأكيدًا على أن “بنك الطاقة” يمثل أحد الحلول العملية والمستدامة لمعالجة تحديات الإمداد الكهربائي الحالية والمستقبلية.
وخرجت الورشة بعدد من التوصيات، أهمها رفع نتائجها ومخرجاتها للجنة العليا للمؤتمر، والدعوة لاعتماد “بنك الطاقة” كأحد المشاريع القومية ذات الأولوية ضمن أجندة “عودة المهاجرين – الفرص والتحديات”، والبدء في إعداد الإطار القانوني والتنفيذي للنظام الوطني للقياس الصافي.
.






