الخرطوم: مي عز الدين
أطلق *مركز الفضاء للثقافة والإعلام* سلسلة *الحوارات التفاكرية* للدراميين حول *الحوار السوداني – السوداني*، وذلك في إطار جهوده لدعم القضايا الوطنية.
وتأتي السلسلة الحوارية بمشاركة *دائرة الدراما*، وتهدف إلى مناقشة دور الدراما والثقافة في تعزيز الحوار الوطني وإسناد قضايا المجتمع في ظل التحديات الراهنة.
وقال متحدثون في الجلسة الافتتاحية إن الدراميين يمثلون *واجهة الوعي المجتمعي*، وأن الحوار السوداني – السوداني يحتاج إلى خطاب ثقافي وإعلامي موحد يعكس آمال وتطلعات الشعب.
ومن المقرر أن تتواصل سلسلة الحوارات خلال الأيام المقبلة بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين.
.
من جانبه أكد عضو مجلس السيادة الفريق أول ركن مهندس مستشار إبراهيم جابر أن تقويم العمل الدرامي والفني والترفيهي مسؤولية مشتركة، مشدداً على دور الحكومة في تهيئة البنية التحتية.
وقال: *“نحن كجهة حكومية علينا تجهيز كل المقومات الخاصة بالمسارح، ليس في الخرطوم فحسب، بل في الولايات أيضاً”*.
وأضاف أن بناء الأجيال يبدأ من المدارس، مشيراً إلى أهمية *إدخال المسرح والموسيقى باحترام داخل المدارس*، قائلاً: *“هذه مواهب لا بد أن تقوى، ولا بد أن يكون هنالك منهج علمي لتربية الشباب وأجيالنا القادمة كلها”*.
وعبر عن سعادته بحضوره للفعالية، مطالباً بوضع *جدول زمني بالتوقيتات والبدء الفوري في التنفيذ*، وقال: *“خلينا نبدأ إن شاء الله بالمسرح گالقومي، نعمل فعالية ونكررها في حتة ثانية وثالثة”*.
وخاطب *د. فيصل أحمد سعد* ممازحاً: *“أستاذ فيصل الكلام ده لو ما تم حنفتح فيه بلاغ”*.
موجهاً تحيته للحضور: *“خالص التحية والتقدير لكم على حضوركم هذا الحضور الأنيق المشرف لهذه الفعالية الهامة جداً لما ظل يقدمه وما سوف يقدمه هذا الدرامي والفن للسودان”*.
وقال * أن الدراميين أصحاب رسالة عظيمة لهذا الشعب الذي تعرض لما تعرض له.
وقال جابر خلال مخاطبته *سلسلة الحوارات التفاكرية للدراميين حول الحوار السوداني – السوداني* التي ينظمها *مركز الفضاء للثقافة والإعلام* بالتعاون مع *دائرة الدراما*، بحضور الأستاذ الكبير *د. فيصل أحمد سعد*:”لن تهدمنا كل الدنيا إن اجتمعت علينا.. هذه الأرض أنبتت بنات وأبناء يستطيعون في القريب العاجل إعادة السودان إلى مصاف الدول
وعبر عن سعادته بانعقاد الورشة من قطاع الدراميين، مشدداً على أن كل عمل علمي مخطط يكون قابلاً للتنفيذ*.
وطالب جابر بضرورة إنشاء *آلية للتواصل ومتابعة تنفيذ التوصيات*، وقال مازحاً: *“أنا دقيق شوية جداً، بدون ما يكون في بلاغ 130 يا أستاذ فيصل”*.
وأضاف: *“أي خطة ما فيها أزمنة وتنفيذ ما حننجح النجاح المطلوب. إمكانيات الدراميين من الأساتذة الكبار والجيل الوسط والجيل الحديث قادرة على أن تملك الشعب السوداني البسمة”*.
وشدد على أن الدراما ليست فقط للمتعة، إنما هي تقويم وتعديل وبناء وأمل للأمة السودانية*، مخاطباً الدراميين: *“أنتم حقيقة لسان الناس ومرآة المجتمع، والأمة السودانية تنتظركم، والنصر بكم والأمل عليكم”*.
وحمل جابر الدراميين مسؤولية جبارة، داعياً إياهم للوحدة والتعاون ونقل الخبرات التراكمية من جيل إلى جيل.
وقال: *“حِبوا بعض.. تعاونوا مع بعض. واجبنا أن نقف معكم. السودان تعرض في الفترة السابقة لخطاب كراهية، لكن هذه الوجوه التي تمثل هذه الأرض قادرة على أن تعيد الأمر إلى أن نتحاور جميعاً. هذا السودان يسعنا جميعاً”*.
واختتم بتأكيد دعم الدولة لكل ما يقدمه الدراميون: *“سنعمل على سند كل ما تقدمونه إلى الأمام.. ونحن واثقون أنكم قدر المسؤولية”*.
وزير الثقافة والإعلام: المسرح والدراما جسر للسودانيين ومنبر للوعي.. ونريد حواراً ينتصر فيه الوطن لا الأفراد
فيما
أكد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة استاذ خالد الإعيسر أن المسرح والدراما يمكن أن يسهما في تغيير الواقع، وأن يكونا *جسراً للسودانيين ومنبراً للوعي ومساحة آمنة للتعبير عن آلام الناس وآمالهم بعيداً عن خطاب الكراهية والاستقطاب.*
وقال الوزير خلال مخاطبته *سلسلة الحوارات التفاكرية للدراميين حول الحوار السوداني – السوداني*: *“نحن نريد حواراً لا يبحث عن منتصر ومهزوم، وإنما يبحث عن وطن ينتصر فيه الجميع”.*
وأعرب عن أمله في أن تخرج الورشة الحالية والورش اللاحقة بتوصيات وأفكار ورؤى تعزز دور الدراما والثقافة والإعلام في دعم الحوار الوطني وترسيخ قيم السلام والتعايش والانتماء المجتمعي وصناعة المستقبل الذي يستحقه الشعب السوداني الصابر.
وحيا الوزير كل من أسهم في تنظيم المبادرة، مؤكداً أن وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة ستكون مع المركز كما كانت منذ المنشط الأول، وهذا هو المنشط الرابع الذي تشارك فيه الوزارة*، وقال: *“سنمضي معكم يداً بيد إلى أن تتحقق غاياتكم الكبرى التي تخدم هموم الأمة السودانية، وداعمون لكل خططكم وبرامجكم وتوصياتكم”.*
وأضاف: *“علينا جميعاً أن نتجاوز سؤال من تكون ومن أكون، السؤال الأكبر هو ماذا نستطيع أن نصنع معاً من أجل السودان وشعبه الجبار. لا نلغي ولا نقصي الآخرين، نفكر معاً بعقل وطني واحد لنؤسس لدولة سودانية جديدة تستوعب كل المكونات وتقبل الآخر ولا تلغيه”.*
وثمّن الوزير مشاركة *سعادة الفريق مهندس مستشار إبراهيم جابر إبراهيم* في هذه الفعاليات الفنية والأدبية، معتبراً أن مشاركته إشارة إلى جدية الدولة.
وقال: *“نحن في قطاع الثقافة والآداب والفنون والإعلام علينا أن نوثق للحرب ومعاناة الشعب وتضحيات الرجال في القوات المسلحة والقوات المشتركة والمستنفرين وكل القوات المساندة، وأيضاً علينا بكل أدب واحترام أن نوثق لمجهودات الرجال الذين يعملون بصدق وإخلاص في هذه الدولة الجريحة”.*
واختتم كلمته بدعوة الحضور للتصفيق للفريق؟ والمسارح ودور الفنون والآثار المنهوبة، وسيتم توزيع كتيب يوثق ما أنجزته الوزارة على الحضور.
