أولا: (النصر بيد الله وإن تنصروا الله ينصركم)
ذكّر حميدتي جنوده بأن النصر في نهاية المطاف بيد الله، لكنه في المقابل لم يتعظ، فإن انهيار قواته لمعارك الجزيرة وسنار والخرطوم ونهر النيل والنيل الأبيض وإقليم كردفان، وفق هذا الطرح، كان يفترض أن تدفع القيادة، وهو على رأسها، إلى مراجعة مسارها وتقييم خياراتها.
ثانيا: (مافي زول يمشي ما متوضي)
وكما يُقال: (الفضل ما شهدت به الأعداء)، فإن هذه العبارة تُفهم هنا باعتبارها شهادة على فاعلية سلاح الجو الذي تقوده القوات المسلحة السودانية، كما تنسجم مع ما نقلته مصادر عسكرية خلال الأيام الماضية من أن قوات الدعم تواجه صعوبات في تحريك أكثر من خمس عربات قتالية معاً وفي تشكيل واحد.
ثالثا: (نمنعكم من التصوير)
إن توجيه حميدتي لقواته بعدم التصوير، عبر وسائل الإعلام، يُفهم كمؤشر على غياب المؤسسية، ويعكس أن التصوير أصبح يُنظر إليه باعتباره نذير شؤم أو دليلاً قد يُستخدم للإدانة والتوثيق، كما أن وصفه لقيادة ما وصفه للمتحرك بأنه يضم (خيرة الضباط) يثير تساؤلات حول مستوى الخبرة العسكرية والتنظيمية لهذه القوة.
رابعا: (العسكرية 1+1 بساوي 2)
ومن المعلوم أن القوات العسكرية والجيوش النظامية تقف عادةً ضمن تشكيلات عسكرية منظمة، تعتمد على الدقة والانضباط والتناسق الهندسي وهو ما غاب اليوم عن متحرك مضوي.
خامساً: (حا نطمئنكم عن وضع جرحاكم)
تذكّرني هذه العبارة بقصة الديك والثعلب؛ حين قال الثعلب للديك: (اقعد هناك، ما في زول بياكلك)، فردّ الديك: (أقعد هناك عرفناها، لكن الجاب سيرة الأكل شنو؟). وهنا يُطرح السؤال: يا حميدتي،جرحاكم معروفون عبر الإعلام، لكن ما الداعي لطمئنة هؤلاء ؟ هل تحذرهم في رسالة مبطنة أنهم مقبلون على نار حية ؟ أم أنكم خاطبطم الجمع وأنتم مكرهون؟
