منظمة المهاجرين الإنسانية تدشن مشروع النخيل الخيري برعاية الفريق عبد الرحمن الصادق المهدي

أم درمان – مي عزالدين

في بقعة طيبة مباركة من الريف الشمالي بأم درمان، التي لم تطأها قدم الجنجويد واحتضنت جميع أهل ولاية الخرطوم في أيام حزنها وتعبها، دشنت منظمة المهاجرين الإنسانية مشروع النخيل الخيري الوقفي، ضمن مشروع المليون نخلة لمكافحة التصحر وتعزيز الأمن الغذائي.

جاء التدشين بتشريف الفريق عبد الرحمن الصادق المهدي راعي المنظمة، والمك عبد الله خلف الله أبشنقر رئيس المجلس الاستشاري، و أ. عماد المدير التنفيذي لمشروع نخيل السودان، ورئيس المنظمة د. المعز حسين عطا المنان، وخبراء جمعية النخيل السودانية، وقيادات وأعيان الريف الشمالي.

وأكد الفريق عبد الرحمن الصادق المهدي أن هذا الغرس الطيب يمثل مشروعاً رائداً تقدمه المنظمة لإنسان ولاية الخرطوم وإنسان السودان، مشيراً إلى أن مرحلة ما بعد الحرب تتطلب التفرغ للبناء والإعمار وتزيين المزارع بالغرس المثمر لينتفع منه جميع السكان.

من جانبه أوضح رئيس المنظمة د. المعز حسين عطا المنان أن المشروع يبدأ بغرس 200 نخلة كمرحلة أولى ضمن مشروع المليون نخلة التنموي الاجتماعي الاقتصادي، الذي يستهدف زراعة مليون نخلة في ولايات الخرطوم ونهر النيل والشمالية كمرحلة أولى ثم بقية الولايات، بالإضافة لزراعة الهشاب والأشجار المثمرة لمحاربة التصحر، ويستمر لعشر سنوات.

وأكد أ. عماد المدير التنفيذي لمشروع نخيل السودان أن المشروع تنموي وبيئي في آن واحد ويأتي لمواجهة تحديات التصحر وتدهور الأراضي، ويستهدف في مرحلته الأولى زراعة 10 آلاف نخلة في ولاية الخرطوم، و10 آلاف في نهر النيل، و10 آلاف في الشمالية، وصولاً لمليون نخلة خلال 10 سنوات.

وقال: “نحن اليوم لا نزرع نخلاً فقط، وإنما نزرع فكرة ونزرع أملاً ونزرع مستقبلاً أكثر خضرة.. سنزرع اليوم ليحصد أبناؤنا غداً، سنزرع النخلة لنزرع معها الأمل والحياة”، متقدماً بالتحية والإجلال للقوات المسلحة والقوات المساندة لها وترحم على الشهداء.

ورحب ممثل أهل الريف الشمالي بالحضور، مؤكداً أن المنطقة تمثل أبهى صور التعايش السلمي ونبذ خطاب الكراهية، وقال: “هذه المنطقة الطيبة أهلها متعاونون، أنتم أهل كرم ومروءة وشهامة.. كنا نزرع النيم الذي لا يؤكل، واليوم تدخل عندنا ثقافة جديدة وطيبة هي ثقافة الشجر المثمر ابتداءً بالنخيل الذي هو أطيب الشجر”.

بدوره أكد ممثل جمعية النخيل السودانية التي أنشئت عام 2003 برئاسة البروفيسور أحمد علي قنيف ولها 23 عاماً من الخبرة، أن النخلة الواحدة تصبح 70 نخلة خلال 10 سنوات بالمتوالية الحسابية، حيث تنتج النخلة 4 فسائل على الأقل.

واعتبر المتحدثون المشروع صدقة جارية استناداً لقول النبي صلى الله عليه وسلم “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية” وقوله “أكرموا عمتكم النخلة”، مؤكدين أنه يحارب الزحف الصحراوي والجفاف ويجعل من السودان بلداً أخضر.

واختتم الحفل بالدعاء بنصرة القوات المسلحة وثبات الأقدام وسداد الرمي، والرحمة للشهداء والشفاء للجرحى وعودة الأسرى والمفقودين، وأن ينتشر النخيل في كل بقاع السودان كما ينتشر السلام

↑
Exit mobile version