همس الحروف* رسالة لكل خائن : لن نسمح بتمرير أي مشروع يستهدف أمننا القومي ✍️ *الباقر عبد القيوم علي*

 

اطلعت على المقال الذي كتبه الأستاذ الباقر عكاشة عثمان بعنوان (من أمن العقاب أساء الادب) و بحسبما ذكر الكاتب في تلخيص موجز وصف فيه تطاول خائن أمن العقاب فأساء الأدب و أستنكر كذلك تقاعس الأجهزة الأمنية التي من شأنها حماية الدولة من كيد أي متربص أو خائن أو صاحب أجندة ، و كل من له مشروع تخريبي يريد به هتك حجاب الأمن المجتمعي و فتق ستر الطمأنينه العامة ، أو كل من أراد الاعتداء صراحة أو خلسة على الشعب بأي صورة كانت في ظل هذه الظروف الاستثنائية التى تمر بها بلادنا ، و الحقيقة التي أدهشتني إلى درجة تفوق حدود الدهشة هي غرابة النص الذي عرضه الكاتب في مقدمة مقاله مستنداً عليه باعتبار أن هذا النص موثقاً عن هذا الرجل الذي أقل ما يمكن أن نوصفه به (الخيانة العظمى) ، فكيف لنا أن ندع هذا الرجل يعيش بيننا في هذه الولاية و تحديداً في مدينة دنقلا في سلم تام ، و خصوصاً ان نص منشوره كان مكتوباً بمفردات واضحة لا تحتمل اللبس أو التدليس و التي مفادها الدعم المعنوي الصريح و الترويج للعدو ، و كما نجد أن هذا الخائن قد قام بوضع النقاط على الحروف مناصراً لهذه المليشيا الخائنة التي أقل ما قامت به في حربها هذه ضد شعبنا هو تنفيذها لمؤامرة كانت عابرة للحدود بهدف (مسح الهوية السودانية عن الوجود) ، و كان من أولويات هذا المخطط هو إتلاف جميع ما يتعلق بالأرشفة المركزية المعلوماتية في كامل الدولة ، فبدأوا بحرق دار الوثائق القومية التي تحتوي على جميع المستندات و الوثائق التاريخية التي فيها وثائق تحفظ حدود بلادنا الجغرافية ، ثم بعد ذلك عرجت هذه المليشيا إلى مفوضية الحدود لتعدم كامل إرشيفها الذي تحويه أضابيرها ، ثم تلى ذلك تدمير ممنهج للسجل المدني بالحرق و الإتلاف الكامل لكل موجوداته ، و بعد ذلك قصدوا التعليم العالي و عاثوا فيه فساداً من شأنه القضاء على إرشيف التعليم العالي كاملاُ ظناً منهم لمساواة الذين لا يعلمون بالذين يعلمون و نالوا بجهدهم أرفع الشهادات ، وتم ذلك بالمزامنة مع حرق إدارات القياس والإمتحانات بوزارة التربية والتعليم ، و بعد ذلك كان المقصد الجامعات و الكليات و المعاهد العليا و أستهدفوا فيها مكاتب الشؤون العلمية التي تحتوي على المعلومات الأكاديمية للطلاب و بعد ذلك كان هدفهم محو سجلات الآراضي عن الوجود ثم إتلاف سجلات المرور ، فهذا المشروع كان يمشي بنفس الوتيرة و السرعة التي كان من شأنها إفقار الشعب و الدولة معاً في أن واحد وبصورة كانت مدروسة و محسوبة العواقب ، فهزموا الشعب بهدم البنى التحتية و بتصفير البنوك من المال و حرق مطابع النقد بعد سرقتها و تخريب الإقتصاد القومي بإتلاف المصانع وحرقها ، و نهب المخازن و إفراغها و حرق ما زاد عن حاجتهم ، و إحتلال منازل المواطنين و أخذ جميع ممتلكاتهم و التعرض لحرائرهم بكل سفالة و وقاحة ، و هذا خلاف الفاقد المادي و البشري و المعنوي للشعب و قواته المسلحة خلال العمليات الحربية .

سأعيد لكم نشر ما كتبه هذا الخائن المندس بيننا في وسائل التواصل الإجتماعي حتى يعلم الجميع بخطورة هذا الرجل الذي سخر من قوات الشعب المسلحة ، و كان شامتاً عليها و داعماً لمليشيا الدعم السريع و هذا نص ما كتبه : (لاتستطيع اية جهة حكومية او غيرها أن تحظر مواقع الدعم السريع لانها مؤسسة عسكرية قوية تدافع عن مدنية الدولة و حرية الشعب السوداني امام آلة عسكرية (و يقصد بهذا التعبير الأخير الجيش السوداني) و الذي يعمل من اجل تقويض الحريات و مدنية الدولة و هو حركة ارهابية تعمل من اجل المصالح فالدعم السريع كل يوم يزداد ويتمدد على امتداد الوطن ) .

إنتهى كلامه

بكل تأكيد أن الأمن مسؤولية الجميع ومن هذا المنطلق يكون من الواجب على جميع أفراد الشعب السوداني أن يسهموا إسهاماً ملحوظاً يخدم مشروع الأمن القومي و خصوصاً في مثل هذه الظروف التي تتعرض فيها دولتنا لهذه المؤامرة الخارجية التي يتم تنفيذها عبر أزرع وطنية من عملاء الداخل و على رأسهم كانت مليشيا الدعم السريع بمعاونة الخونة أمثال هذا الخائن الأشر الذي منحناه الأمان وحق العيش في مدينتنا الوادعة ، و ما زال ينفث سمومه وسط مجتمعها محدثاً بذلك شرخاً عظيماً في النسيج الإجتماعي و مشككاً في وطنية قواتنا المسلحة و متهماً إياها بالعمالة و الإرتزاق و ممارسة الإرهاب ضد الشعب ، و نجده يدعم و بكل قوة مخطط الدمار الذي تقوم به المليشيا بتجنيد أو تحييد البسطاء في هذه القضية و التي تعتبر مشروع وطني من الدرجة الأولى ، كيف ما زال هذا الرجل حراً طليقاً و ما زال يسمم الأسافير مستفيداً من مساحة الحرية التي وجدها ليتفسح في المجالس بدون رادع ، فنجده داعماً و متحدثاً بتبجح و غرور أمام المواطنين ، و من هنا يجب علينا طرح سؤال مهم ، لماذا تعاملت الأجهزة الأمنية مع هذا الرجل بهذه العفوية التي أوردتنا موارد الهلاك .

والي الولاية الشمالية طالب جميع مواطني ولايته في منبر رسمي بأن يرفعوا من حسهم الأمني تجاه كل ما يتعلق بقضية الأمن القومي و خصوصاً بعد إكتظاظ الولاية بالسكان ، و أن يكون الجميع عين ساهرة من أجل حماية المصالح الكلية للدولة و شعبها ، و ألا تمر عليهم شاردة او واردة من شأنها زعزعة الأمن ، فقضية الأمن القومي قضية مصيرية تخص الجميع و يجب ألا نتركها للأجهزة النظامية وحدها و نتعاون جميعنا معها يد بيد و ساق بساق .

في بيت من بيوت الله تحدث هذا الرجل بمشروعه الهادم للدولة ، و ظل يتوعد بقدوم المليشا للولاية ، فناصحه رجل من رجال الدولة و هو منسق الولاية بالعاصمة ، و شهادتنا فيه هو رجل محترم و عاقل و واعي و متعلم و ناصح عام بسلاح الكلمة و سيف الحرف ، نجده دائماً ناصحاً للجميع عبر كتاباته المستنيرة و الهادفة و التي كانت خلال عقدين من الزمان او يزيد ، فما كان من ذاك الرجل (الخائن) كرد فعل تجاه هذه المناصحة الصامته و المؤدبة إلا و أن قام بضربه ضرباً مبرحاً أمام الناس و كان ذلك بكل وقاحة و بجاحة و تعدي سافر و اهان بذلك كل ما يتعلق بحقوق الإنسان التي يحميها القانون و يرعاها الدستور .

هذا الرجل بعد شنيع فعلته التي سلكها مع رجل الدولة أسرع كخطوة إستباقية و ذهب إلى أقرب مركز شرطة و قام بفتح بلاغ ضده علي نسق ما يقول المثل الشعبي : (ضربي و بكى و سبقني و إشتكى)، فمن الواجب علي رجل الدولة أن يستنكر مثل هذا السلوك المنحرف و يناصح في الشأن العام طالما هنالك أسباب تستدعي لمثل هذه المناصحات في مثل هذه الظروف الاستثنائية و إيقاف أي مشروع يستهدف الأمن القومي .

رسالتي تأتي في صيغة سؤال في غاية الأهمية إلي الأجهزة الأمنية عامة و أخص بصورة خاصة الاستخبارات العسكرية ، ما هو سر التساهل مع هذا الرجل الذي نفش ريشه بحجم يفوق حجم المدينة بعشرات المرات مما جعله ينفث سمومه في اي مجتمع يقابله بدون تحفظ أو مراعاة لأي حق في قضية الشأن الوطني ، و كما لم يراعي لمشاعر الذين فقدوا كل ما يمتلكون من جراء أفعال مليشيا الدعم السريع تجاههم ، فإذا كان هذا التساهل له مبررات أمنية منطقية لا نعلمها نحن فمن الممكن أن نسكت حتى نرى نتيجة ذلك و يمكن ان يكون مبرراً مقبولاً لنا إذا كان ذلك يجري تحت الرقابة الأمنية !! ، و لكن إذا كان الأمر يقع في دائرة العفوية و إحسان الظن فهذا أمر مرفوض تماماً و لا نقبل اي تبرير فطير في هذا الشأن لأن هذا الرجل قام برفع الظن بتاكيد سوء نيته بالعمل و اليقين ، و نفي بذلك أي شبهة في إحسان الظن تجاه مشروعه التخريبي ، و من هنا لن نسمح نحن كشعب بمثل هذه الأمور ابداً و لن يمر هذا المشروع إلا على أجسادنا ، فعلى الأجهزة الأمنية أن تراجع قرارها تجاه التساهل مع هذا الخائن و ألا تتراجع عن حماية مشروع أمننا كقضية وطنية ، و من هذا المنطلق يجب أن يكون هذا الرجل في محبس حصين و مشدد حتى تضع هذه الحرب أوزارها ثم ينظر في أمره بعد ذلك و سنتابع عن كثب مجريات هذه القضية التي تمس أي شخص سوداني ، و سنكتب و نشرك الرأي العام في هذا الأمر الذي يعد تعدياً سافراً و مهدداً خطيراً لمشروع أمننا القومي .

و سنتابع بإذن الله

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى