همس الحروف إمتحانات الشهادة السودانية 2026 ، دليل على التعافي والانتصار ✍️ د. الباقر عبد القيوم علي

☘️🌹☘️

إنطلقت إمتحانات الشهادة الثانوية للعام 2026 وسط إستعدادات دقيقة وتنظيم محكم ، لتؤكد للعالم أن مسيرة التعليم في السودان تمضي بثبات رغم الصعاب و المتاريس التي صاحبت العملية التعليمية في السودان بسبب الحرب ، وجاء هذا الإخراج بهذه الصورة المشرقة كثمرة لجهود كبيرة قادتها وزارة التربية والتعليم ، بإشراف مباشر من وزيرها الشاب د. التهامي الزين حجر ، الذي سعى منذ وقت مبكر على تهيئة البيئة المناسبة لضمان سير الإمتحانات بصورة سلسة ومنظمة ،
وقد شملت الترتيبات مختلف الجوانب الفنية والإدارية ، بدءاً من عمليات التسجيل وإدخال البيانات ، ومروراً بوضع الامتحانات ، وطباعتها ، وتأمينها ، ووصولاً إلى ترحيلها وتوزيع أرقام الجلوس على الطلاب داخل السودان وخارجه .

هذه الجهود أسهمت في جلوس (564) ألف طالب وطالبة موزعين على (3333) مركز داخل السودان وخارجه في صورة عكست حقيقة التعافي لنظام التعليم وعودته التدريجية إلى الاستقرار .

ويحمل هذا العام دلالة خاصة دون غيره ، حيث أولت الوزارة اهتماماً واضحاً بالطلاب في المناطق المتأثرة بالحرب ، خاصة ولايات دارفور ، فتم تمكينهم من الجلوس للإمتحانات عبر ترتيبات دقيقة ، إلى جانب متابعة أوضاعهم من خلال لجان إشرافية متخصصة ، كما إمتدت هذه الجهود إلى الطلاب اللاجئين خارج البلاد ، مع تخصيص مواعيد بديلة تضمن عدم ضياع فرصتهم في مواصلة مسيرتهم التعليمية .

إن هذا النجاح الكبير لم يكن ليتحقق دون تكاتف وطني واسع ، شاركت فيه كل مؤسسات الدولة والمجتمع بمختلف فئاته ، في لوحة وطنية جسدت روح المسؤولية والانتماء ، وفي هذا المقام ، يطيب لي أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الدكتور التهامي الزين حجر ، وزير التربية والتعليم ، ذلك الرجل الشاب المفعم بالنشاط والحيوية ، على جهده الكبير ، وإخلاصه في أداء واجبه .

ويمتد شكري إلى مجلس السيادة الذي أولى هذه المسألة اهتماماً خاصاً ، وإلى حكومة الأمل التي جعلت من الامتحانات شاغلاً رئيسياً لها ، كما أتوجه بالشكر إلى عمال وموظفي وأساتذة وزارة التربية والتعليم ، وإلى وزارتي الخارجية والداخلية ، ويشمل التقدير والشكر الجزيل لجان الامتحانات المختلفة ، واللجنة العليا لغرف الطوارئ للامتحانات ، وكل من أسهم في أعمال الطباعة والتأمين ، ولا يفوتني أن أحيي الأسر وأبناءهم الطلاب ، وأخص بالشكر الخالص الشعب السوداني ، هذا الشعب المعلم الصابر المحتسب ، وقواته المسلحة التي أسهمت في جعل هذا الإنجاز ممكناً في كل المناطق التي أُعيدت إليها الحياة بعد تحريرها من دنس المليشيا الغاشمة .

إن هذه اللحظات تمثل أكثر من مسألة خوض أبنائنا لامتحانات الشهادة الثانوية ، فهي رسالة أمل تؤكد أن العلم سيظل هو الطريق الأسمى لبناء هذا الوطن الشامخ ، وأن الأجيال القادمة قادرة على تجاوز المحن وصناعة مستقبل يليق بالسودان وأهله الكرام .

ويحضرني في هذا المقام ما قاله الشاعر الراحل محجوب شريف :
حنبنيهو
البنحلم بيهو يوماتي
وطن حدادي مدادي
ما بنبنيهو فرادى
ولا بالضجة في الرادي
ولا بالخطب الحماسية
وطن بالفيهو نتساوى
نحلم ، نقرأ ، ونتداوى .

نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين
elbagirabdelgauom@gmail.com

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر + 19 =

زر الذهاب إلى الأعلى