
قبل اسبوعين زار مستشار رئيس جنوب السودان ” توت قلواك ” الخرطوم ، وسلم البرهان دعوة مقدمة من سلفاكير لزيارة جوبا لبحث القضايا المشتركة التي تهم البلدين.
رد البرهان الفعلي لدعوة سلفا أتى على صورة وفد فني متكامل بعنوان : ( بحث القضايا السياسية و الأمنية )و هي في تقديري مصارحة متسقة مابين تشكيلة الوفد و فحوى القضايا.
وعليه الشاهد في الامر التداخلات الجيوسياسية و تقاطعاتها مؤثرة على الجانبين بدرجات متفاوته لكن الشيء الذي يُقرأ بوضوح من إرسال الصف الثاني لتشكيلة الدبلوماسية السودانية بقيادة وزير الدفاع و وكيل وزارة الخارجية و نائب مدير جهاز المخابرات عوضاً عن التشكيلة الأساسية التي تكون بقيادة رؤساء المؤسسات السيادية. يؤكد أن الامر جلل و معقد بعض الشيء و القيادة بحاجة الى دراسة الحالة.
فحوى القضايا السياسية و الأمنية في تقديري تأتي على شاكلة:-
بحث قضية المرتزقة الجنوبيين المشاركين مع التمرد و بهم مجموعات تتبع لقادة في حكومة جنوب السودان / قضايا النفط /و أزمات الحدود / استيضاح التدخلات الخارجية على جوبا للتأثير على السودان و ارجح أيضا اقتراح أن تستضيف جوبا حوار سياسي شامل للقوى السياسية برعاية الخرطوم و الإتحاد الأفريقي / بالإضافة إلى إمكانية أن يكون للافارقة خارطة طريق أرادو جوبا ان تكون حلقة الوصل لأن أديس و الخرطوم يفقدان الثقة ببعضهم.
و في الأخير لازم تعرف ان:-
جنوب السودان دولة تعاني من الهشاشة الأمنية و السياسية و في تقديري تعتبر ثغرة الجغرافيا السياسية في الاقليم تتبعها أفريقيا الوسطى و تشاد بدرجات متفاوته. ولكنها مهمة للسودان و السودان مهم لها استراتيجياً.
حسن عبد الرحمن
باحث في العلاقات الدولية و مختص في الدراسات الجيوسياسية






