للحقيقة وجه أخر خديجة الرحيمة تكتب… “الكيزان” افضل السيئيين

 

 

(1)

زيادة جنيه في سعر الرغيفة كان نهاية لحقبة ثلاثين عاما من عمر الإنقاذ فكان يوم ١٩ ديسمبر من العام ٢٠١٨ بداية شرارة لتلك الثورة التي خرج الشعب فيها احتجاجاََ على لتفاقم الأوضاع الإقتصادية وتراجع الخدمات وكبت الحريات وبعد مرور أربعة أعوام اندلعت الحرب اللعينة التي أدت إلى نزوح ولجوء ملايين من المواطنين واستشهاد المئات بجانب نهب الممتلكات وتهجير السكان

الغريب في الأمر أن الجميع كانوا يتوقعون أن تتحسن الاوضاع المعيشية بعد سقوط النظام البائد ولكن إنقلبت الطاولة عليهم وازداد الأمر سوءََ وتعقيداََ اكثر مما كان عليه الحال الامر الذي جعلهم يندمون على مطالبتهم بسقوط الإنقاذ واصبحوا يقولون (يا ريت لو البشير يرجع) ولكن بعد فوات الأوان

 

(2)

معظم القحاتة الذين كانوا يعملون في المؤسسات الحكومية والوزارات ينحصر دورهم في تبادل (التهاني) وإرسال (الزهور) في القروبات المكتبية والسفر إلى الخارج مع الظهور الإعلامي المستمر ودائما ما يرمنون فشلهم على الكيزان

لأن الوطن لم يكن يوما من ضمن اولوياتهم لذلك فشلوا فشلا ذريعاََ فوالله منذ إستقلال السودان لم تمر عليه حكومة بهذا السوء

ففي عهدهم فقدنا الأمن والإستقرار وانتشرت الظواهر السالبة كالمجاهرة بالمثلية وتعاطي المخدرات وسط الشباب والشابات في الشارع العام ظهرت كثير من المبادرات النسوية على السطح التي كانت تنادي بالمساواة بين الرجل والمرأة انتشرت الدعارة الرجالية والنسائية وكثير من الظواهر السالبة تعلمونها جيدا

تدهور الوضع الاقتصادي أدى إلى هجرة ملايين الأسر الى دول الجوار بحثاََ وضع افضل بجانب تدهور الصحة والتعليم

سألتك بالله عزيز القارئ في عهد الفلول كما يسمونه الفشلة كان يستطيع اي احد ان يفعل ذلك خاصة فيما يتعلق بالمجاهرة بالمثلية وتعاطي المخدرات في الطرقات العامة

أربعة أعوام كأنها أربعين عاما من الدمار الكل يعلم انهم من اوصلوا البلاد لهذا المنعطف الخطير وتسببوا في إندلاع هذه الحرب ورغم ذلك ظلوا يجتمعون في الملأ خارج السودان لتحديد مستقبل العملية السياسية وهم يعلمون تماما بأن الشعب تجاوزهم ولن جزء من العملية السياسية مهما كان

 

(3)

“كيزان _مؤتمر وطني_فلول_ دولة عميقة” كل هذه المسميات تطلق على من يقول الحق كما انها تمثل عقدة لكل الفاشلين الذين أتوا بالصدفة للحكم وعندما انطقت اول طلقة مع بداية الحرب غادروا السودان وتركوا الشعب للجنجويد ونسوا انهم كانوا يتحدثون بإسمه أمام الدول لماذا فعلتم ذلك ايها القحاتة الفاشلين ألم نكن شعبكم الأبي ذات يوم؟ ام نيستم انكم لولا هذا الشعب لما كنتم تحلمون يوما بأن تصلوا إلى الحكم

الذين تصفوهم بالفلول هم من وقفوا إلى جانب الشعب في هذه المحنة ولم يهربوا مثلكم حتى اصبحت المليشيا تصف الجيش دائما بالفلول والكيزان وليس لديهم شيء يقولونه سوا هذه المسميات يدعون دوما بإنهم انتصروا على فلول الجيش من هم بالفلول من حقنا ان نعرف من هم الذين تقصدهم المليشيا

كلنا نعم ان من صنع الدعم السريع هم الكيزان لماذا يغضوا النظر عن ذلك

كما أنني أجزم بأن اكثر من ٨٠٪ من الشعب هم كيزان وبعد سقوط نظام الإنقاذ لبسوا ثوب الثورة اللعينة التي دمرت السودان وأصبحوا يسيئون إلى الكيزان لماذا نسوا ثلاثين عاما من الأمن والسلام الضبط والربط والتنمية

الجميع يؤكد انه حال لم تسقط الإنقاذ لما قامت هذه الحرب ولكن قدر الله وما شاء فعل

 

(4)

عندما ذهبت لمدير تحرير صحيفة الحراك السياسي السابق للإتفاق معه حول عملي بالصحفية قال لي (لأنك كنتي شغالة في المجهر معناها انتي كوزة لأنك تربية الهندي عزالدين) ضحكت بكل سخرية وقلت له اذا عاد بي الزمن إلى الوراء سأختار المجهر وانا افتخر جداََ عندما تقولون لي أنني إبنة الهندي فهذا شرف عظيم لي لأن تجربتي في المجهر لن تكرر ابدا كما أن الهندي هو أبي الروحى وكل من عاشروني يعلمون ذلك

ليس مدير تحرير صحيفة الحراك فقط كثير من الزملاء الإعلاميين كانوا يصفونني بالكوزة وإبنة الهندي بحكم علاقتي به

الهندي رجل مهني ويفصل علاقاته الشخصية من العمل لكنه كان يعاملني كإبنة اولا قبل أن أكون موظفة عنده وحتى الآن يعاملني كذلك المقربين منه يعلمون ذلك جيدا اتذكر أيام إعتصام القيادة كنا نخرج أثناء الدوام للذهاب إلى القيادة وعندها كان يقول لي يا خديجة انتي يسارية كنت اضحك واذهب إلى القيادة لم يعترض اي موظف في يوم من الايام واذا تحدثت عنه من اليوم وحتى اخر يوم في حياتي فلن اوفيه حقه

لكل من يصفني بالكوزة انا فخورة جدا بذلك واحمد الله بأنكم لم تصفوني بالقحاتية

واخيرا اقول لكل من يرمي فشله على الكيزان ان كنتم تعتقدون بأن الكيزان سيئيين فالكيزان افضل السيئيين

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة + 14 =

زر الذهاب إلى الأعلى