السلام المفقود لومي . توغو يكتب “حافظ إبراهيم عبدالنبي”

 

في الأيام الماضية، شهدت مدينة لومي بتوغو جدلًا ولغطًا كثيفًا حول اللقاء التشاوري الذي جمع بين القيادات السياسية وقادة الكفاح المسلح في إقليم دارفور. عُقِد هذا اللقاء في الفترة من ٢٣ إلى ٢٤ يوليو ٢٠٢٣م. ومن الأهمية بمكان أن أُشير إلى أنني تلقيت دعوة كريمة للمشاركة في هذا اللقاء من وزير الخارجية التوغولي، البروفيسور روبرت دوسي. تم توجيه الدعوة لي تقديم ورقة عمل تتناول خلفية الصراع القبلي في ولاية غرب دارفور وتقديم رؤية مستقبلية وحلول ممكنة تواجه التحديات الحالية وتحوّل نقاط الضعف إلى مكامن قوة، وتعمل على إيجاد حلاً جذريًا للازمة السودانية بشكل عام ولإقليم دارفور بشكل خاص.

جاءت مشاركتي كرئيس التحالف السوداني وأحد أطراف اتفاقية سلام جوبا، وأعلم جيدًا أن ولاية غرب دارفور تعرضت لأحداث مؤسفة، حيث هجر سكانها إلى دول الجوار، بما في ذلك سلطان دار مساليت. هذه الولاية تمثل مركز ثقل للتحالف، ونعمل جميعًا على ابتكار الأفكار والحلول العاجلة بالتعاون مع القيادات المجتمعية والثقافية والسياسية في دارفور وفي البلاد بأكملها، بهدف تعزيز النسيج الاجتماعي والوصول إلى رتقه واستعادة عافيته.

لقد شارك ثلاثون فردًا من القيادات الأكاديمية والثقافية ورؤساء البعثات الدبلوماسية وقدموا العديد من الأوراق الاستراتيجية وأهم التوصيات. من بين تلك التوصيات كانت إدانة الانتهاكات الجسيمة في دار اندوكا والعمل على تنسيق وترتيب عودة سلطان دار مساليت إلى وطنه الأصلي من ملجأه في دولة تشاد، وعقد اجتماع عاجل للتفاوض لوقف تداعيات اتفاقية قلاني في ١٩ سبتمبر ١٩١٩م، حيث يُشكل هذا الاتفاق مُرتكزًا أساسيًا يتطلب تدخلًا عاجلاً لمنع فقدان الدولة لأحد مرتكزاتها الأساسية.

من هنا أدعو القوات المسلحة وقوات الدعم السريع لوقف نزيف الدم بين أبناء الوطن وأن يجلس الجميع للحوار دون تحديد شروط مسبقة. نحن جميعًا أبناء هذا البلد، نشأنا وتكوننا هنا، ولا يمكن لأي شخص أن يشكك في وطنتينا أو يُمنح لنا صك الغفران حسب رؤيته الشخصية. أدعو جميع من يكتب عن هذا اللقاء والسعي لتحقيق الصدق في نقل الأحداث والتطورات، وأن يكونوا شهودًا للسلام كقيمة إنسانية عظيمة نسعى لتحقيقها.وزير الثروة الحيوانية

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − تسعة =

زر الذهاب إلى الأعلى