ثلاث نجمات في سماء الوطن حين يضيء الصحفي، ويتقدّم العطاء، وتستعيد الدولة ذاكرتها كتب: الصافي سالم

في زمنٍ اختلط فيه الغبار بالصوت، وتزاحمت فيه العناوين الصاخبة مع وجع الناس، تبرز بين حينٍ وآخر نجمات حقيقية، لا تلمع بالضجيج، بل بالفعل، ولا تُرى من كثرة الادّعاء، بل من صدق المواقف. ثلاث نجمات أضاءت سماء الخرطوم وبورتسودان، كلٌّ من موقعه، وكلٌّ بطريقته، لكنها التقت جميعاً عند معنى واحد: خدمة الوطن بضمير حي.
النجمة الأولى: الصحفي عطاف عبد الوهاب صوت لا يعرف المساومة
مهما اختلفوا أو اتفقوا معك، يبقى الثابت أنك صاحب الصوت المسموع، والصحفي الشجاع الذي لا يخشى الاصطدام حين يتعلّق الأمر بالحقيقة. عطاف عبدالوهاب لم يكن مجرد ناقل خبر، بل كان شاهداً حاضراً، وضميراً مهنياً عبّر عن زملائه قبل أن يعبّر عن نفسه.
رحلتكم إلى العاصمة الخرطوم لمتابعة ما تم من تنفيذ لأعمال اللجنة العليا لتهيئة العودة، برئاسة الفريق أول ركن إبراهيم جابر، لم تكن رحلة بروتوكولية، بل كانت اختباراً للمهنية والصدق. وقد اجتزتَ هذا الاختبار باعترافية عالية، وحضور ذهني لافت، ونقل أمين لما يجري على الأرض.التحية لك، وللزملاء الإعلاميين الذين آمنوا أن الصحافة موقف قبل أن تكون مهنة.

النجمة الثانية: الدكتور أشرف الكاردينال رجل حين يُذكر العطاء يُذكر اسمه هو رجل عرفته الخلاوي قبل المنابر، وعرفته السيول والفيضانات قبل القاعات المكيفة، وعرفته بيوت المساكين والفقراء قبل صالونات السياسة. رجل أعمال، نعم، لكنه قبل ذلك إنسان منحاز للناس. الدكتور أشرف الكاردينال، الذي حمل همّ الشرق بمبادرة صادقة، وخدم الرياضة والفن، وفتح قلبه وماله لكل قضية إنسانية، هو نموذج نادر لمن يضع الوطن فوق الحسابات.
لقائي بك اليوم بعد غيبة طويلة أعاد إلى الذاكرة مواقف لا تُنسى، ويكفيك فخراً أنك كنت أول من وقف ودعم بالمال والفكر تأسيس مركز الحاكم للخدمات الصحفية والإعلامية (الحاكم نيوز). هذا الجميل سيظل ديناً في الأعناق، لا يُمحى بمرور الزمن.نسأل الله لك وافر الصحة والعافية، وأن يمدّ في عمرك، فالوطن لا يزال بحاجة إلى أمثالك.

النجمة الثالثة: حين تتكامل الدولة الأمن والثقافة في معركة الذاكرةما تم إنجازه بالأمس من عمل كبير ومحترم في إعادة هوية السودان الأثرية والتاريخية، يستحق أن يُكتب بماء الفخر. جهاز الأمن والمخابرات الوطني، ووزارة الثقافة والسياحة والإعلام، قدّما نموذجاً مختلفاً للعمل الوطني المسؤول، حين أدركا أن معركة السودان ليست فقط في الجبهات، بل أيضاً في حماية الذاكرة، وصون التاريخ، واستعادة الروح.
الآثار ليست حجارة صامتة، بل شواهد حضارة، ورسائل للأجيال، وحين تُحفظ وتُقدَّم للعالم بوعي، فإنها تقول: هذا السودان عريق، متجذّر، ولن يُمحى.
ختاما ثلاث نجمات صحفي شجاع، ورجل عطاء، ومؤسسات دولة حين تعمل بروح واحدة. في زمن العتمة، تكفي هذه النجمات لتذكّرنا أن الوطن ما زال بخير، وأن الأمل مهما توارى لا ينطفئ.

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − 7 =

زر الذهاب إلى الأعلى