من رماد الحرب إلى مدرج الخرطوم: جبريل إبراهيم يعيد سودانير إلى سماء الوطن كلام سياسة الصافي سالم

لم تكن عودة طائرة سودانير إلى مدرج مطار الخرطوم مجرّد رحلة داخلية عابرة، بل لحظة وطنية مكتملة الدلالة، اختزلت مسار الصمود، وترجمت معنى استعادة الدولة من قلب العاصفة.فكما وقف الدكتور جبريل إبراهيم، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، في بداية معركة الكرامة موقف الدولة المسؤول، وأسهم في تثبيت مؤسسات الحكم من العاصمة الإدارية بورتسودان، يعود اليوم ليؤكد أن المعركة لم تكن بالبندقية وحدها، بل بالإدارة الرشيدة، والتخطيط الواعي، والإرادة الوطنية الصلبة.لقد أدرك جبريل مبكراً أن بقاء الدولة لا يتحقق بالسلاح فقط، بل باستمرار الخدمات، وصون الرموز السيادية، وفي مقدمتها الناقل الوطني سودانير الذي ظل لعقود عنواناً للهوية والسيادة. رسالتي هنا ما أحوج السودان اليوم إلى أن يطلق وزير المالية نفرة كبرى لشراء أو استئجار طائرات لصالح سودانير، لا بوصفها شركة نقل فحسب، بل باعتبارها جسراً لوحدة البلاد، وشرياناً يربط المدن المنهكة بالحياة
.كانت الرسالة واضحة: الدولة التي تحمي أرضها، يجب أن تحمي سماءها.
ومن بورتسودان، حيث صمدت مؤسسات الدولة في أحلك الظروف، بدأت إعادة بناء الثقة في الناقل الوطني، حتى أصبح مشهد هبوط الطائرة في مطار الخرطوم اليوم واقعاً بعد أن كان حلماً بعيد المنال حين لامست عجلات سودانير أرض مطار الخرطوم، لم تهبط طائرة فحسب، بل هبط معها تاريخ طويل من الانتظار، والحنين، والصبر.
فرح امتزج بالدموع، ودهشة ممزوجة بالفخر، لأن هذا المشهد لم يكن ليتحقق لولا تضحيات القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى، التي فتحت الطريق، وحمت السيادة، وصنعت الممكن من قلب المستحيل.لقد انتصرت البنادق، ثم جاءت الطائرات لتكمل المعنى.عودة سودانير إلى الخرطوم ليست نهاية الطريق، بل بدايته الحقيقية. وهي تضع أمام وزارة المالية، ووزارة النقل، وإدارة الشركة، تحدياً مضاعفاً:أن تتحول هذه العودة إلى مشروع وطني مستدام، لا إلى حدث عاطفي عابر المطلوب اليوم وبأمر عاجل تحديث الأسطول.تطوير الخدمات.استعادة ثقة المواطن.بناء شراكات ذكية تعيد لسودانير مكانتها الإقليمية والدولية وهنا يظل دور الدكتور جبريل محورياً، لا بصفته وزير ماليةفحسب، بل كصانع قرار في مرحلة إعادة البناءالوطني.رسالة إلى السودانيين ما جرى في مطار الخرطوم رسالة واضحة لكل السودانيين أن الوطن قادر على النهوض متى ما توفرت الإرادة، وتكاملت الأدوار، وتقدم المسؤولون الصفوف.سودانير اليوم لا تحلق وحدها، بل تحمل على أجنحتها آمال شعب، وذاكرة وطن، ووعد مستقبل.وحين تعود الطائرات تعود الدولة جيناكم راجعين شايلين الحلم الجميل.

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى